الصفحة 46 من 122

بسم الله الرحمن الرحيم (9)

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

المستمعون الأكارم .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير .

هذا هو اللقاء التاسع ، وفيه يكون الحديث عن حادثة سبقت عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - رواها لأصحابه ؛ ليأخذوا العبرة منها ، وقد خرجها الشيخان في الصحيحين .. ورواها من الصحابة ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: « بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ خُسِفَ بِهِ ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » .

هذه رواية البخاري . رواية الإمام مسلم: « بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي قَدْ أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ وَبُرْدَاهُ ، إِذْ خُسِفَ بِهِ الْأَرْضُ ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» .

وكالعادة لابد أولًا من وقفةٍ لشرح الغريب ..

قوله - صلى الله عليه وسلم - من الخيلاء: أي من الكبر ، « خُسِفَ بِهِ» : الخسف: ابتلعته الأرض ، « يَتَجَلْجَلُ» : يغوص في أعماقها ، والْجَلْجَلَة: الحركة في صوت، والمراد: يَسُوخ فِي الْأَرْض مَعَ اِضْطِرَاب شَدِيد وَيَنْدَفِع مِنْ شِقّ إِلَى شِقّ.

«قَدْ أَعْجَبَتْهُ جُمَّتُهُ» : «جُمَّته» : بِضَمِّ الْجِيم وَتَشْدِيد الْمِيم: هِيَ مُجْتَمَع الشَّعْر إِذَا تَدَلَّى مِنْ الرَّأْس إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ وَإِلَى أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الَّذِي لَا يَتَجَاوَز الْأُذُنَيْنِ فَهُوَ الْوَفْرَة .

في هذه القصة النبوية المباركة فوائد:

منها: خطر التكبر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت