فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 113

أقول: العبارات التي يطلقها الحزب وزعيمه حسن نصر الله في خطاباته المتلفزة والتي يؤكد فيها رغبة حزب الله اللبناني في تحرير الأقصى من اليهود مثل (يا أقصى قادمون) أو (زحفًا زحفًا نحو القدس) كلها عبارات (جوفاء) لا أصل لها، وليس أدلَّ على ذلك من قول حسن نصر الله مخاطبًا الفلسطينيين في إحدى مقابلاته عندما سئل عن موقفه من أهل فلسطين، فقال: «إذا احتجتم إلينا فنحن معكم وكفى» !.

لأن عقيدة الإمامية هي: لا جهاد حتى يخرج المهدي (أي مهدي الشيعة الغائب) .

وانظر أيها المسلم حتى الجهاد الدفاعي عندهم مرتبط بالولي الفقيه، فأفراد حزب الله لا يتخذون أي أمر ولا يفعلون أي فعل حتى يأذن لهم الولي الفقيه (الخامنئي) بجواز هذا العمل..! ثم تأمل الرواية الآتية، وبعدها ستعلم من هم الرافضة وهل هم بالفعل يجاهدون في سبيل الله؟

ففي الصحيفة السجادية الكاملة ص 16 ، عن أبي عبدالله - عليه السلام - قال: «ما خرج ولا يخرج منا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلمًا أو ينعش حقًا إلا اصطلته البلية وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا» .

وقد أشار حسن نصر الله في الخطاب الذي ألقاه في (بنت جبيل) عقب الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 م والذي حضره 100 ألف جنوبي، أشار حسن نصر الله إلى أن الحزب لن يشارك في أي عمل عسكري ضدّ إسرائيل لهدف تحرير القدس (1) !

ولذلك يقول الأمين العام لمجلس الأمن القومي حسن روحاني:

إنه في حال انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا في جنوب لبنان، لن يكون هناك مبرّر لمواصلة «حزب الله» عمليات المقاومة.

وعلل ذلك بقوله: «لأن حزب الله مقاومة تقتصر على الأراضي اللبنانية» (2) .

والسؤال:

أين فلسطين التي سيحرّرها حزب الله من اليهود الغاصبين!

(1) جريدة الأنباء، عدد 8630، 27/5/2000 م، نقلًا عن: حزب الله رؤية مغايرة 214.

(2) تصريحات أدلى بها حسن روحاني في مقابلة له في جريدة الحياة اللندنية، بتاريخ 18/1/2004 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت