فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 62

لفصل الثاني

التوحيد الكتابي مقارنة مع عقيدة

الثالوث المسيحي

إن أغرب ما يمكن للعين أن تلحظه في الكتاب المقدس الحالي، ذلك التناقض البارز بين إحدى أسمى العقائد، توحيد الله تعالى وتنزيهه عن أي شريك وند، وأكبر المصائد الإبليسية، عقيدة الثالوث الإلهي الأفلاطوني إن صح التعبير، ولكن ما هي العوامل التي سمحت بإدخال مثل هذا المعتقد إلى صلب العقيدة المسيحية، وإلى الكتاب المقدس تحديدًا، وكيف يستطيع المؤمن المكلف بالبحث عن الحقيقة، أن يميز بين الإرادة الإلهية والمدسوسات الشيطانية المهلكة؟

إن الحكم في هذه المسألة لابد أن يكون منطلقًا من قاعدة ثابتة وأسلوب ناجح متّبع، وقد أثار اهتمامي أسلوب المحققين في دوائر الشرطة، حيث يلجئون في

أغلب الأحيان إلى طرح الأسئلة التي تضل الجاهل من حيث اختلاف ظاهرها، وتذهل العالم المدرك من حيث وحدة مضمونها، وهكذا يقع المتهم من تلقاء نفسه في حال كونه مذنبًا، ويرى الجميع موارد خطأه ومسبباتها ويحكمون عليه بما يستحقه من عقاب.

ولقد ارتأينا نحن وأحد الرهبان الأجلاء اللجوء إلى النقاش والمباحثة لمعرفة ما إذا كان الكتاب المدقس يوافق على عقيدة الثالوث، ولإظهار الحجة التي تستند عليها الكنيسة عند طرح هذه العقيدة ونسبها إلى الكتاب المقدس..

تعريف:

الثالوث بحسب الدستور الاثناسيوسي هو ركيزة العقائد الكنسية، عليه بنيت وبزواله هدمت …

وقد أجرينا بعض الدراسات اللاهوتية لمعرفة مفهوم الثالوث لدى الكنيسة المسيحية ودار الحوار على النحو التالي …

س.. لقد أثبت الأنبياء عليهم الصلاة والسلام صحة رسالتهم بقداسة سيرتهم ومعجزاتهم وتنبؤاتهم الصادقة، فهل هنالك من فرق وتميز بينهم وبين المسيح عليه السلام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت