على أكمل وجه، حتى استغنى المسلمون بما بينه لهم نبيهم - صلى الله عليه وسلم - عن غيره؛ لأنه لم يترك موضع نقص ولا خلل، بل بيّن لهم أمور دينهم على أكمل وجه، بحيث لا يحتاجون بعد ذلك إلى اختراع في أمور دينهم؛ لذلك قال الفقهاء: [الأصل في العبادات الحضر] ، وضل المؤمنون الصادقون ما يزيد على أربعة عشر قرنًا آخذين بتلك التعليمات، ولم يشعروا في يوم من الأيام أنها عاجزة عن الإيفاء بالغرض، فصلاة الله وسلامه على أشرف الأنبياء والمرسلين، النبي المصطفى الأمين، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فقد استعنت بالله سبحانه وتعالى على كتابة هذا البحث، ولله الحمد على أن أعانني ووفقني لإتمام هذا البحث، والحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
وعنوان البحث هو"دخول الشهر القمري بين رؤية الهلال والحساب الفلكي".
ولا تخفى الأهمية الكبيرة لهذا الموضوع، حيث يتوقف على إثبات دخول الشهر القمري جميع العبادات المؤقتة، وعليه فلو أخطأ المسلم في تحديد دخول الشهر القمري فإنه يترتب على ذلك إيقاع العبادة في غير موضعها (1) ، يُضاف إلى ذلك كثرة الشوشرة في هذا الموضوع، وكثرة من خاض فيه من العالم والجاهل، فلذلك كله اخترت هذا الموضوع.
ولا يفوتني في هذا المقام أن أتقدم بالشكر لكل من ساهم معي في إخراج هذا البحث , وأسأل الله لهم الأجر والمثوبة.
خطة البحث: