-قال أبو عمر: الآثار في بيانه لمجملات التنزيل قولا وعملا أكثر من أن تحصى، وفيما لوحنا به هداية وكفاية والحمد لله.
وكان أبو إسحاق إبراهيم بن سيار يقول: بلغني وأنا حدث أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن اختناث فم القربة والشرب منه.
قال: فكنت أقول: إن لهذا الحديث لشأنا وما في الشرب من فم القربة حتى يجيء فيها هذا النهي؟!! فلما قيل لي: أن رجلا شرب من فم قربة فوكعته حية فمات، وأن الحيات والأفاعي تدخل في أفواه القرب، علمت أن كل شيء لا أعلم تأويله من الحديث أن له مذهبا وإن جهلته.
1235- أخبرنا خلف بن القاسم، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الصباحي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، قال: حدثنا عبد الله بن حسين الأشقر أبو بلال، قال: حدثنا زافر بن سليمان، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، قال: قال سعد بن معاذ: ثلاث أنا فيهن رجل -يعني: كما ينبغي- وما سوى ذلك فأنا رجل من الناس: ما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديثا قط إلا علمت أنه حق من الله، ولا كنت في صلاة قط فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها، ولا كنت في جنازة قط فحدثت نفسي بغير ما تقول ويقال لها، حتى أنصرف عنها.
قال سعيد بن المسيب: هذه الخصال ما كنت أحسبها إلا في نبي1.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= 292-301-323-325-352-370-371، وابن الجارود"410"2/ 55-56، والطيالسي"2669"، والخطيب في الأسماء المبهمة 1/ 1/ 13، والحاكم 1/ 444، والبيهقي 4/ 326، من طرق عن ابن عباس يحسن بها إن شاء الله تعالى.
1 رواه ابن عبد البر في الاستيعاب 2/ 29-30"هامش الإصابة"في ترجمة سعد رضي الله عنه من هذا الوجه نفسه. ورواه الطبراني في المعجم الكبير"5321-5322"6/ 5-6، من طريقين آخرين.
قال في مجمع الزوائد 9/ 308:"رواه الطبراني بإسنادين أحدهما عن أبي سلمة مرسلا، والآخر عن الماجشون منقطعا. وفي إسناده من لم أعرفه."