أقلهم علما باختلاف العلماء، وأمسك الناس عن الفتيا أعلمهم باختلاف العلماء1.
801-قال: وقال ابن عيينة: العالم الذي يعطي كل حديث حقه2.
802-وحدثنا خلف بن قاسم، حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان، حدثنا إبراهيم بن عثمان، حدثنا حمدان بن عمرو، حدثنا نعيم بن حماد، قال: سمعت ابن عيينة، يقول: أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما باختلاف العلماء3.
803-أخبرنا عبد الرحمن بن مروان وعبد الله بن محمد بن يوسف، قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن محمد الباهلي، قال: حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود ابن أخي رشدين، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا سليمان بن القاسم، عن الحارث بن يعقوب، قال: إن الفقيه كل الفقيه من فقه في القرآن وعرف مكيدة الشيطان.
-وروى عيسى بن دينار، عن ابن القاسم، قال: سئل مالك، قيل له: لمن تجوز الفتوى؟ فقال: لا تجوز الفتوى إلا لمن علم ما اختلف الناس فيه، قيل له: اختلاف أهل الرأي. قال: لا، اختلاف أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلم الناسخ والمنسوخ من القرآن، ومن حديث الرسول -عليه السلام- وكذا يفتي4.
وقال عبد الملك بن حبيب: سمعت ابن الماجشون، يقول: كانوا يقولون: لا يكون إماما في الفقه مَن لم يكن إماما في القرآن والآثار، ولا يكون إماما في الآثار مَن لم يكن إماما في الفقه.
-قال: وقال لي ابن الماجشون: كانوا يقولون: لا يكون فقيها في الحادث مَن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الخطيب في الفقيه 1/ 166 نحوه، وابن المبارك في الزهد"413"ص125، وسيأتي برقم"838"إن شاء الله.
2 انظر التعليق السابق.
3 رواه الخطيب في الفقيه 2/ 13 عن علقمة قوله.
4 ورد ذلك أيضا عن الإمام الشافعي والإمام أحمد، انظر الفقيه والمتفقه 2/ 157، والبيهقي في المدخل"179"ص175.