رأيت من حرصك على العلم..."وذكر الحديث1."
قال أبو عمر: في الخبر الأول:"لما رأيت من حرصك على الحديث". وفي هذا:"لما رأيت من حرصك على العلم"فسمى الحديث علما على الإطلاق.
ومثل ذلك قوله, صلى الله عليه وسلم:"نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها غيره، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى مَن هو أفقه منه"2: فسمى الحديث فقها مطلقا وعلما، وقد ذكرنا أسانيد هذا الخبر فيما تقدم من كتابنا هذا.
وكذلك قوله -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن عمرو بن العاص إذ أذن له أن يكتب حديثه:"قيد العلم". فقال له: يا رسول الله وما تقييده؟
قال:"الكتاب"3. فأطلق على حديثه اسم العلم لمن تدبره وفهمه.
733-حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن أُبي بن كعب، قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"أبا المنذر أي آية معك في كتاب الله أعظم؟"-"مرتين"قال: قلت: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] . قال: فضرب في صدري وقال:"ليهنك بالعلم أبا المنذر"وذكر تمام الحديث4.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أحمد 2/ 307، وفي سنده:
1-سالم الجيشاني: مقبول، كما في التقريب 1/ 279.
2-معاوية بن مغيث: مجهول، انظر تعجيل المنفعة ص307، والجرح 4/ 1/ 379 وفيه: ابن عتبة.
2 سبق تخريجه.
3 سبق تخريجه.
4 رواه مسلم"810"1/ 556، وأبو داود"1460"2/ 72، وأحمد 5/ 141-142، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني"1847"3/ 424، وابن الضريس في فضائل القرآن ص90-91، وأبو نعيم في المستخرج"1836"2/ 406، والحلية 1/ 250، والطيالسي في مسنده"550"=