رسول الله, صلى الله عليه وسلم:"يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم خمسمائة عام"1. فهذه الآثار يؤيد بعضها في فضل القناعة والرضى بالكفاف.
701-حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن عبيد سنوطا، عن خولة بنت حكيم، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن الدنيا خضرة حلوة فمن أخذها بحقها بورك له فيها ورب متخوض في مال الله ورسوله له النار يوم يلقاه"2.
702-وحدثنا سعيد، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، قال: دخل معاوية على خاله أبي هشام بن عتبة يعوده, فبكى, فقال له معاوية: ما يبكيك يا خالي، أوجع تجده أم حرص على الدنيا؟
قال: كلا ولكن النبي -صلى الله عليه وسلم- عهد إليّ فقال:"يا أبا هاشم، إنها لعلك تدرك أموال مؤتاها أقوام فإنما يكفيك من المال خادم ومركب في سبيل الله"، وأراني قد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الترمذي"2353-2354"4/ 578، والنسائي في الكبرى"11348"6/ 412، وابن ماجه"4122"، وأحمد في المسند 2/ 296, 343, 451، وأبو يعلى في مسنده"6018"، 10/ 411، وابن أبي شيبة"34392"7/ 86، وابن حبان"676"2/ 451، وهناد في الزهد"589"، والخطيب في تاريخ بغداد 5/ 34 و7/ 225، وأبو نعيم في الحلية 7/ 91 و8/ 212-250، وسنده حسن. وله طرق أخرى عن أبي هريرة. انظر تخريجنا لسنن ابن ماجه"4122".
2 رواه البخاري"3118"، والترمذي"2480"، وأحمد 6/ 364, 378, 410، وابن أبي شيبة في المصنف"34382"7/ 85، والطبراني"577-إلى- 587"24/ 227-231، و"617"24/ 242، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني"3259, 3260, 3261"6/ 55-56، وحديث رقم"3272"6/ 62، وفي الزهد"152"ص58، وابن حبان"4512"10/ 370، وابن أبي الدنيا في إصلاح المال"2"ص138، وابن الأعرابي في الزهد"96, 97, 98, 99"ص57-58.