فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 797

نعم ولا باكتساب المال تجمعه شتان بين اكتساب العلم والذهب

أليس في الأنبياء الرسل أسوتنا عليهم صلوات الرب ذي الحجب؟

حازوا العلوم وعنهم حملة ورثت وعاش أكثرهم جهلًا بلا نشب

إن الحياء لخير كله أبدًا ما لم يحل بين نفس المرء والطلب

وكل ما حال دون الخير لم يك في ما بين ذاك وبين الخير من نسب

-وأنشدت لأبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي في أبي مسلم بن فهد:

أبا مسلم إن الفتى بجنانه ومقوله لا بالمراكب واللبس

وليس ثياب المرء تغني قُلامة إذا كان مقصورًا على قِصَر النفس

وليس يفيد العلم والحلم والتقى أبا مسلم طول القعود على الكرسي

في أبيات له.

367-أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا أبو إسحاق الشيرازي، قال: أنشدني العتبي أحمد بن سعيد للحسن بن محمد في أبيات له:

علمك ما قد جمعت حفظكه ليس الذي قلت عندنا كتبه

في قصيدة عجيبة محكمة له.

-وقال إبراهيم بن المهدي: سل مسألة الحمقى، واحفظ حفظ الأكياس.

قال أبو عمر: وبسؤال العلماء يأمر القائل:

عليك بأهل العلم فارغب إليهم يفيدوك علمًا كي تكون عليما

ويحسب كل الناس أنك منهم إذا كنت في أهل الرشاد مقيما

فكل قرين بالمقارن مقتدي وقد قال هذا القائلون قديما

-وقال الفريابي، عن الثوري؛ قد بلغنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"ويل لمن يعلم ولم يعمل، وويل ثم ويل لمن لا يعلم ولا يتعلم, مرتين"1.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 رواه أبو نعيم في الحلية 4/ 111، والخطيب في اقتضاء العلم العمل"64"ص46. وابن عساكر في"ذم من لا يعمل بعلمه""7"ص36-38 عن حذيفة مرفوعًا. وفي سنده قيس بن الربيع: ضعيف، كما في التقريب 2/ 128، والميزان 3/ 393، وعبد الله بن محمد بن وهب: متروك، وقد اختلف في رفعه ووقفه. انظر ما سيأتي برقم"655".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت