291-وحدثاني قالا: حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن علي بن مروان، قال: سمعت خالد بن خداش البغدادي -ثقة- قال: ودعت مالك بن أنس فقلت: يا أبا عبد الله أوصني, فقال: عليك بتقوى الله في السر والعلانية، والنصح لكل مسلم، وكتابة العلم من عند أهله1.
292-أخبرنا أبو بكر بن يحيى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن زبان، قال: حدثنا الحارث بن مسكين، قال: حدثنا ابن القاسم، عن مالك، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: لأن أكون كتبت كل ما كنت أسمع أحب إليَّ من أن يكون لي مثل مالي2.
293-وأخبرنا أبو زيد عبد الرحمن بن يحيى بن محمد، قال: حدثنا علي بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أحمد بن أبي سليمان، قال: حدثنا سحنون، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا مالك، سمع يحيى بن سعيد، مثله سواء في جامعه.
293م- قال ابن وهب: وأخبرني السري بن يحيى، عن الحسن، أنه كان لا يرى بكتاب العلم بأسًا، وقد كان أملى التفسير فكتب.
293م- قال ابن وهب: وأخبرني عبيد الله بن أبي جعفر، عن الفضل بن حسن بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه، قال: تحدثت عند أبي هريرة بحديث فأنكره، فقلت: إني قد سمعته منك؟ فقال: إن كنت سمعته مني فهو مكتوب عندي، فأخذ بيدي إلى بيته فأرانا كتبًا كثيرة من حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوجد ذلك الحديث.
فقال: قد أخبرتك أني إن كنت حدثتك به فهو مكتوب عندي.
هذا خلاف ما تقدم في أول الباب عن أبي هريرة, أنه لم يكتب وإن عبد الله بن عمرو كتب، وحديثه بذلك أصح في النقل من هذا؛ لأنه أثبت إسنادًا عند أهل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سبق برقم"209".
2 رواه الخطيب في تقييد العلم ص111، والبيهقي في المدخل"781"ص423.