عن معمر، عن الزهري، قال: ما عبد الله بمثل العلم1.
189-قال: ونا علي، قال: أخبرنا الزبير بن بكار، نا إبراهيم بن حمزة، عن إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، قال: قال لي عمر مولى غفرة: يا إسحاق عليك بالعلم فإنه لا يعدمك منه كلمة تدل على هدى أو أخرى تنهى عن ردى.
190-وأخبرني عبد الرحمن بن يحيى قراءة مني عليه، أن أبا الحسن علي بن محمد بن مسرور حدثهم، نا أحمد بن داود، قال: حدثنا سحنون، نا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي عبيد، عن ابن سيرين، قال: دخلت المسجد والأسود بن سريع يقص وقد اجتمع أهل المسجد وفي ناحية أخرى من المسجد حلقة من أهل الفقه يتحدثون بالفقه ويتذاكرون، فركعت ما بين حلقة الذكر وحلقة الفقه، فلما فرغت من السبحة قلت: لو أني أتيت الأسود بن سريع فجلست إليه فعسى أن يصيبهم إجابة أو رحمة فتصيبني معهم، ثم قلت: لو أتيت الحلقة التي يتذاكرون فيها الفقه فتفقهت معهم لعلي أسمع كلمة لم أسمعها فأعمل بها، فلم أزل أحدث نفسي بذلك وأشاورها حتى جاوزتهم فلم أجلس إلى واحد منهم وانصرفت، فأتاني آت في المنام فقال: أنت الذي وقفت بين الحلقتين؟
قلت: نعم.
قال: أما إنك لو أتيت الحلقة التي يذاكرون فيها الفقه لوجدت جبريل معهم.
-ولما حضرت معاذ بن جبل -رضي الله عنه- الوفاة قال لجاريته: ويحك هل أصبحنا؟ قالت: لا، ثم تركها ساعة، ثم قال: انظري، فقالت: نعم. فقال: أعوذ بالله من صباح إلى النار، ثم قال: مرحبًا بالموت، مرحبًا بزائر جاء على فاقة، لا أفلح من ندم، اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لجري الأنهار ولا لغرس الأشجار، ولكن كنت أحب البقاء لمكابدة الليل الطويل، ولظمأ الهواجر في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سبق تخريجه، وانظر شعب الإيمان 4/ 169.