فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 1180

طربْتَ فأبكتكَ الحمام السواجعُ

تميل بها ضَحْوًا غصون نوائع

النوائع: المواثل، من قولهم: (جائع) نائع، أي متماثل ضعفًا.

وهذا الذي يزعمونه غير صحيح، ولو كان القرآن سجعًا، لكان غير

خارج عن أساليب كلامهم، ولو كان داخلًا فيها، لم يقع بذلك إعجاز.

ولو جاز أن يقال: هو سجع معجز، لجاز لهم أن يقولوا: شعر معجز.

وكيف والسجع مما كان يألفه الكهان من العرب، ونفيه من القرآن أجدر بأن

يكون حجة من نفي الشعر، لأن الكهانة تنافي النبوات، وليس كذلك الشعر.

وقد روى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للذين حاوروه وكلموه في شأن الجنين:

كيف فدى من لا شرب ولا أكل، ولا صاح فاستهل، أليس دمه قد

يطل، فقال: أسجاعة كسجاعة الجاهلية.

وفي بعضها: أسجاعه كسجع الكهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت