فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 64

طاعته؛ ليتمكن من جني ثمرات زواجه واستيفاء حقوق الزوجية · ولما كان سبب وجوب النفقة للزوجة على زوجها قرارها في بيته واحتباسها من أجله، فإن امتنعت الزوجة من طاعة زوجها سقطت نفقتها؛ لأن الأحكام الشرعية تدور مع أسبابها وجودًا وعدمًا، فهناك موانع ومسقطات لتلك النفقة، وهذا البحث نتحدث فيه عن (مسقطات النفقة الزوجية) والمسقطات قد تكون في حال قيام الزوجية أو في حال عدة فرقها، أو عدة وفاة، ومن المسقطات ما كان متفقًا عليه بين الفقهاء ومنه ما هو غير متفق عليه، فقد ذكرنا كل مسقط وآراء الفقهاء فيه ·

والمسقطات جمع مسقط وهو من الإسقاط، والإسقاط هو الحط والإزالة· والسقوط أثر الإسقاط والمسقط سبب لوجود السقوط، فالسبب ما يلزم من وجوده المسبب، ومن عدمه عدمه · والنشوز وغيره سبب لسقوط النفقة، فإذا وجد النشوز وجد سقوط النفقة، وهكذا، فالمسقطات سبب (كنشوز الزوجة، وحبسها، واغتصابها) لوجود المسبب، وهو سقوط النفقة ·

وجاء البحث على النحو التالي: عرفنا النفقة وبينا مشروعيتها، وحكمها، وسببها وشروط وجوبها · ثم تحدثنا عن مسقطات النفقة، وبدأنا بالنشوز، ثم السفر وأداء الفرائض، والتطوع بغير إذن الزوج والخلاف في ذلك بين مسقط وغير مسقط، وصغر الزوجة وآراء الفقهاء في ذلك، وتحدثنا عن مرض الزوجة وعلاجها، وعن المرأة العاملة وما يسقط نفقتها، وعن المحبوسة والمغتصبة، وتحدثنا عن المعقود عليها بعقد فاسد، وعن إبراء الزوجة لزوجها من النفقة وعن مضي الزمان وأثره في سقوط النفقة، أو عدم سقوطها، وإعسار الزوج بالنفقة ثم تحدثنا عن المطلقة ثلاثًا والمعتدة من وفاة، والمعتدة من نكاح فاسد أو بشبهة، والمعتدة بالخلع وبالملاعنة، والمرتدة، والزوجة العاصية بما يوجب حرمة المصاهرة، والمعتدة لفقد الزوج، ومدة التربص فيه، والأمة غير المبوأة، وبينا آراء الفقهاء في كل ذلك ·

وفي النهاية ذكرت خاتمة البحث، وبينت فيها ما انتهى إليه، ثم ذكرت قائمة بالمصادر والمراجع · وبعد فإن كنت قد وفقت فذلك من الله تعالى، وإن كانت الأخرى فالله أسأل أن يغفر زلاتنا ويقيل عثراتنا، وهو من وراء القصد والهادي إلى سواء السبيل ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت