* وعن عاصم قال: سمعت شقيق بن مسلمه يقول وهو ساجد رب اغفر لي رب اغفر لي إن تعف عنى تعف عنى تطولا من فضلك وإن تعذبني تعذبني غير ظالم لي قال ثم يبكى حتى أسمع نحيبه من وراء المسجد.
* وصلى تميم الدارى ليله حتى أصبح أو قارب الصبح وهو يقرأ آية ويرددها ويبكى [أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات]
ذاك والله هو الإيمان الحق الذي ليس بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقة العمل وهؤلاء هم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون وإن لم يكن هؤلاء أولياء الله فليس لله ولى.
ذاك الإيمان الصادق تجسد في هؤلاء الصالحين في أحسن صورة فكونوا به أطهر حضارة على وجه الأرض وحملوه إلى كل الآفاق ففتحوا به البلاد وفتحوا معها قلوب العباد وحطموا الطوغيت ونشروا كلمة التوحيد.
والسؤال الذي يفرض نفسه الآن أين نحن من هؤلاء؟ وما سر هذه الانتكاسة التي يمر بها العالم الإسلامي؟ ولكن حياة هؤلاء الصالحين تشير ببساطة إلى موضوع الخلل في حياتنا.
إنها ظاهرة ضعف الإيمان في القلوب.
إنها المادية التي طغت علينا في كل شيء.
إنه التشبث الأعمى بالحياة ونسيان رب الحياة ألا فلنعود إلى الله كما عادوا لكي ننهض بأمتنا كما نهضوا. (وما النصر إلا من عند الله) آل عمران 126
المصادر
1 -تحفه الأحوذى -- المباركفورى
2 -صفة الصفوة -- ابن الجوزى
3 -صلاح الأمه -- د/ سيد العنانى
4 -إيقاظ أولى الهمم -- عبد العزيز السلمان
د/ خالد سعد النجار