إلى آخر الحديث .
انظر جيدًا في معنى هذا الحديث لما تقرب الرجل إلى الله عز وجل ببر والديه استجاب الله دعاءه، فعليك ببر الوالدين بإخلاص تكن مستجاب الدعوة .
أيها الأحبة الكرام: معلوم أن بر الأم مقدم على بر الأب ففى الصحيحين من حديث أبى هريرة جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( مَنْ أحق الناس بحسن صحابتى ؟ قال: (( أمك ) )قال: ثم من ؟ قال: (( أمك ) )قال ثم من ؟ قال: (( أمك ) ). قال ثم من ؟ قال: (( أبوك ) ) (1)
بل وتدبر معى هذا الحديث الرقيق الرقراق الذى رواه البيهقى ورواه ابن ماجة وحسنه شيخنا الألبانى في السلسلة الصحيحة من حديث معاوية بن جاهمة ، أن جاهمة - رضي الله عنه - عندما جاء إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو - أى في سبيل الله وقد جئت أستشريك ، فقال: (( هل لك أم ؟ ) )قال: نعم . قال: (( فالزمها ، فإن الجنة عند رجلها ) ) (2)
(1) رواه البخارى رقم ( 5971 ) فى الأدب ، باب البر والصلة ، ومسلم رقم ( 2548 ) فى
البر والصلة ، باب بر الوالدين وأنهما أحق به .
(2) رواه النسائى ( 6/ 11 ) فى الجهاد ، باب الرخصة في التخلف لمن له والدة ، وابن ماجة
( 2781 ) في الجهاد ، باب الرجل يغزو وله أبوان ورواه أيضًا أحمد في المسند ( 3/ 429 )
وصححه الحاكم وذكره الهيثمى في المجمع ( 8/ 138 ) وقال: رواه الطبرانى في الأوسط
ورجاله ثقات وحسنه الألبانى في السلسلة الصحيحة .