ثانيًا: البعد عن الإيذاء بالفعل: قال صلى الله عليه وسلم:"إياكم والخَذْفَ فإنها تكسر السن وتفقأ العين ولاتنكي العدو" [3] ، الخذف: هو أن يأخذ العصاة والنواة بين السبابتين ويرمي بها ، تنكي: تقتل. [4]
ثالثًا: تجنب الضحك فما يصدر عن الإنسان عفويًا لقول جابر رضي الله عنه: نهى صلى الله عليه وسلم عن الضحك من الظرطة" [5] ."
رابعًا: النهي عن التعدي على ممتلكات الغير: قال صلى الله عليه وسلم:"لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبًا أو جادًا" [6] .
خامسًا: قال ابن قدامه المقدسي رحمه الله: فقد اتفق في مزاحه صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشياء:
أحدها: كونه حقًا .
والثاني: كونه مع النساء والصبيان ومن يحتاج إلى تأديبه من ضعفاء الرجال.
والثالث: كونه نادرًا فلا ينبغي أن يحتج به من يريد الدوام عليه فإن حكم النادر ليس كحكم الدائم . [7]
قال الشاعر [8] :
أفد طبعك المكدود بالجد راحة *** تجم وعلله بشيء من المزح
ولكن إذا أعطيته المزح فليكن *** بمقدار ما يعطى الطعام من الملح
سادسًا: والمزاح المباح بلسم لحياة الإنسان المسلم وتخفيف عن مصاعب الحياة ولو بطلاقة الوجه أو حسن الكلام ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنكم لا تسعون الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق" [9] .
قال سبحانه وتعالى لنبيه:"وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ" [10] أي لو كان النبي صلى الله عليه وسلم شديدًا جافًا مع أصحابه آمرًا لهم ناهيًا على الدوام لكان حالهم أنهم تركوه ودعوته ولكنه كان مثالًا يحتذى به في كل أحواله ومعاملاته وسلوكه صلى الله عليه وسلم . [11]