فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 2249

باسرة. تظن أن يفعل بها فاقرة (القيامة: 22، 25) ثم قوله فيصبغ الخ ثابت في «صحيح مسلم» ساقط فيما وقفت عليه من نسخ الرياض ولعله من قلم الناسخ سهوًا ولعل حكمة تقديم شأن أهل النار لكونه من باب الإنذار وهو كالتخلية على ما يتعلق بأهل الجنة الذي هو من باب البشارة لكونه كالتحلية بالمهملة، والظاهر أن تقديم المفعول المطلق هنا على نائب الفاعل وتأخيره ثمة للتفنن في التعبير (فيقال له) أي عقب إذاقته لأول ما يلقاه من النعيم الذي هو جزء يسير مما أعد له من النعيم كما تؤذن الفاء، والمبادرة بذلك للتشريف (هل رأيت) أي وجدت (بؤسًا) أي شدة (قط هل مرّ بك بؤس قط) يحتمل أن يكون بمعنى ما قبله وكرر تأكيدًا وإطنابًا لزيادة التذكير بالنعمة التي آل إليه أمرها حتى هان عليه ما لاقاه في الدنيا في جانبها يقال ما يأتي، ويحتمل أن لا يكون كذلك بأن المسؤول عنه أولًا ما وجد مشقته وشدته وثانيًا ما نزل به مما لم يكن كذلك لما عارضه من خفي لطف إلهي (فيقول لا وا) وصرح بالمحذوف بعد لا النافية الدال عليه سياق الكلام بقوله (ما مر بي بؤس) أي شدة (قط ولا رأيت شدة قط) لأن المقام للإطناب شكرًا لما أبيح من تلك المنة التي يقصر عن بيان أدناها البيان (رواه مسلم) في التوبة من صحيحه وكذا رواه النسائي في الجهاد من سننه، كذا قال الحافظ المزّي في «الأطراف» وتعقبه الحافظ ابن حجر في «النكت الظراف» عليه بأنهما حديثان، وكان عليهما إفرادهما وذلك بيّن من سياقهما ولفظ حديث مسلم عن يزيد عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ما ذكر، ولفظ حديث النسائي عن بهز عن حماد «يؤتى بالرجل من أهل الجنة فيقول الله عزّ وجل يا ابن آدم كيف وجدت منزلتك؟ فيقول ربي: خير منزل، فيقول عزّ وجل: سل وتمنّ، فيقول أسألك

أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات لما رأى من فضل الشهادة، ويؤتى بالرجل من أهل النار فيقول تبارك وتعالى: يا ابن آدم كيف منزلك؟» الحديث. فهذان حديثان مختلفان في السياق والمعنى وإن اتحد إسنادهما وقد أخرج الثاني الحاكم في «المستدرك» وقال صحيح على شرط مسلم انتهى.

7462 - (وعن المستورد) هو بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح الفوقية وكسر الراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت