فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 2249

أبى يبكي) وهذه أبلغ من الأولى للإتيان بالجملة المضارعية الدالة على التجدد والحدوث

7452 - (وعنه) أي أنس (قال: قال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما بعد) ظرف لقال (وفاة رسول الله) أي وانتظام أمر الخلافة (انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها) جملة مستأنفة لبيان المقصود بالانطلاق إليها، وقوله (كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها) فيه إيما إلى الاقتداء به في كل أفعاله مما لم يقم الدليل على تخصيصه به (فلما انتهينا إليها بكت) لتذكرها برؤيتهما النبيّ لملازمتهما له وعدم مفارقتهما إياه في الغالب، ونظيره بكاء الصحابة لما سمعوا أذان بلال بالشام مرة بأمر عمر رضي الله عنهما حين قدومهما تذكرًا لأيام المصطفى (فقالا لها: ما يبكيك) بضم التحتية (أما تعلمين أن ما عند ا) مما تقصر العبارة عن تعريف أدناه فضلًا عن أعلاه (خير لرسول الله) يحتمل أن يكون خير بغير ألف مصدرًا، ويحتمل أن يكون أفعل تفضيل، فيدل على أنه كان له في الدنيا خير وهو كذلك لما يشرعه من الأحكام ويهدي من الأنام ويوصل المنقطعين إلى حضرة المولى ويقرب المبعدين إلى الفيض الأعلى، وعليه فحذف معمول أفعل: أي مما في الدنيا للتعميم وإيماء إلى أن ما عند الله لا يليق أن تقابل به الدنيا لفنائها وانقطاعها (قالت: إني لا أبكي أنى لا أعلم أن ما عند الله خير لرسول الله) بتقدير لام التعليل قبل أن: أي لا أبكي لعدم علم ذلك وأعادت الجملة بلفظها مع إغناء اسم الإشارة عنها استعذابًا للذكر المحبوب، فمن أحبّ شيئًا أكثر ذكره (ولكن) استدراك مما يفهمه كلامها السابق مع ما قبله الموهم انحصار سب البكاء في عدم العلم بذلك: أي لسي البكاء لذلك ولكن (أبكى أن الوحي قد انقطع من السماء) تقدم في باب المحبة في الله عن المواهب وغيرها أن المخصوص بالنبيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت