فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 2249

(يمشي) أي يجد ويجتهد (وأسرع في طاعتي) حسب طاقته فيها ولم يقدم عليها علائقه (أتيته هرولة: أي صببت عليه الرحمة صبًا وسبقته بها، ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود) قال القرطبي: هذه الجمل أمثال ضربت لمن عمل من الطاعات وقصد به التقرب إلى الله تعالى تدل على أنه تعالى لا يضيع أجر محسن وإن قل عمله، بل يقبله ويثيبه مضاعفًا، ولا يفهم من الحديث الخطا بنقل الأقدام إلا من ساوى الحمر في الأفهام اهـ. (وقراب الأرض بضم القاف، ويقال) فيما نقله القاضي عياض وغيره (بكسرها) مصدر قارب الأمر: إذا داناه، يقال لو أن لي قراب هذا ذهبًا: أي ما يقارب ملأه ولو جاء بقراب الأرض بالكسر أيضًا بما يقاربها اهـ. (والضم أفصح وأشهر) مقتضى كلامه في «شرح مسلم» أن الكسر قريب، وعبارته فيه بضم القاف على المشهور فيخالف ما هنا من أن الكسر مشهور إلا أن الضم أشهر منه ولا مخالفة تأمل. (ومعناه: ما يقارب ملأها) بكسر الميم (والله أعلم) .

3414 - (وعن جابر رضي الله عنه قال: جاء أعرابي) واحد الأعراب وهم سكان البادية من العرب (إلى النبي فقال: يا رسول الله: ما الموجبتان؟ قال) أي النبي (من مات لا يشرك با شيئًا) أي من الشرك الجلي أو من المعبودات: أي وحد الله تعالى وأفرده بالعبودية (دخل الجنة) قال المصنف: هذا مما أجمع عليه المسلمون ابتداءً مع الفائزين إن لم يمت مصرًّا على الكبائر، وإن مات مصرّا عليها فهو تحت المشيئة إن شاء عذبه ثم أدخله الجنة» وإن شاء أدخله إياها ابتداءً بفضله (ومن مات يشرك به شيئًا) من الشرك الجليّ أو من المعبودات (دخل النار) وخلد فيها ولم يخرج منها أبدًا لا فرق بين كتابي وعابد وثن وسائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت