ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله: متابعته والاقتداء به وترك ما نهى عنه وتصديقه- صلى الله عليه وسلم -، أما الذي يقول أشهد أن محمدًا رسول الله ولكنه لا يتّبعه ولا يعمل بشريعته بل يعمل بالبدع والمحدثات فهذا لا تصح شهادته، فلا بد من الإخلاص ـ وهذا هو معنى شهادة أن لا إله إلا الله ـ ومتابعته ـ وهذا هو معنى شهادة أن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فالمشرّع هو الرسول- صلى الله عليه وسلم - وليس المشرّع العالم الفلاني أو الشيخ الفلاني، إنما العلماء يتبعون الرسول- صلى الله عليه وسلم - ويقتدون به، أمّا من انحرف عن طريق الرسول- صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يتّبع ولا يُقتدى به ولو كان عالمًا فهناك من العلماء الضلاّل الذين أضلوا الناس والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: [ إنما أخشى على أمتي الأئمة المضلين ] (1) الرسول - صلى الله عليه وسلم - يخشى على أمته الأئمة المضلين أئمة ومضلين يدعون إلى البدعة وإلى الخرافة وإلى المحدثات والعياذ بالله ويدعون إلى عبادة غير الله هؤلاء هم الأئمة المضلون من العلماء.
فالدين هو ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - وما توفي - صلى الله عليه وسلم - إلا والدين قد تكامل وأي أحد يزيد إضافة بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويريد أن يجعلها من الدين نقول له أن هذه بدعة، الله تعالى يقول (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا ) )]سورة المائدة-3 [، هذه الآية نزلت على النبي- صلى الله عليه وسلم - وهو واقف بعرفة في حجة الوداع ما عاش بعدها إلا شهرين وأيامًا وتوفي- صلى الله عليه وسلم - وقد أكمل الله تعالى به الدين فحسبنا بما جاء من غير زيادة ولا نقصان هذا الذي يريد النجاة أما الذي يريد أن يشرّع للناس وأن يأتي للناس بعادات وتقاليد ومحدثات فذا مضلّل.
(1) واه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ، وهو في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داوود وسنن الدارمي