فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 22

فالذي يقسم الدين بين الله وغيره كالقبر والولي فهذا مشرك بالله عزّ وجل كافر بالله، الله تعالى يقول في الحديث القدسي [ أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه غيري تركته وشركه ] (1) ، وفي رواية [ فأنا منه بريء وهو للذي أشرك ] (2) ، فالله عزّ وجل لا يقبل العمل الذي فيه شرك ولا يقبل إلا العمل الخالص لوجهه الكريم ولابد مع ذلك البراءة من المشركين ومن الشرك، يقول الله تعالى: ( إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يكن من المشركين ) ) ]سورة النحل-120 [، ويقول: (( وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براءٌ مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين ) )] سورة الزخرف-26 [، وقال (( لقد كان لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا إنّا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده ) )] سورة الممتحنة-4 [، هذا هو الدين وهذه ملّة إبراهيم عليه والسلام التي لا ينجو أحد إلا باتباعها ولا يدخل أحد الجنة أحد غلا باتباعها، فأمر العقيدة والتوحيد عظيم، فالكفار والمشركين من اليهود والنصارى يدعون إلى التوحيد وكذلك المرتدّون من المسلمين الذين قالوا لا إله إلا الله ودخلوا الإسلام ثم نكصوا على أعقابهم وصاروا يدعون القبور هؤلاء نحكم عليهم بالردة وندعوهم إلى التوحيد والرجوع إلى الدين من جديد فإن تابوا وإلا قُتلوا (( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحشروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ) )] سورة التوبة-5 [، وفي الآية الأخرى: (( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ) )] سورة التوبة-11 [.

(1) ي صحيح مسلم

(2) ي سنن ابن ماجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت