ويضيف (1) :( وأعطى ليوطي تعليماته لضباطه بألا يساهموا في نشر الإسلام بين البربر فقال:"ينبغي أن يستوعب ضباطنا جيدا هذه المبادئ، كما يجب عليهم بالأخص أن يحرصوا على عدم الظهور كأمناء وحماة للإسلام.."
إن عملية تحويل البربر إلى فرنسيين سهلة التنفيذ حسب"دي كايكس"، وذلك أنه ليس للبربر ثقافة ذاتية خاصة بهم، وعليه فإنهم لن يقاوموا الثقافة الفرنسية... ولكن المشكلة الوحيدة لديه هي أن الكتاب الفرنسيين يعتبرون البربر حقيرين وجشعين.
وكتب"PIQUET"الذي كان يعمل في الجنوب:"إن البربر أكثر استعدادا من الأجناس الأخرى للانسجام مع الحضارة الأوربية، ولم يدرك أنه تسرع في حكمه بسهولة اندماج البربر بالفرنسيين، كما أن القائلين بهذا الرأي ينسون مقولة الماريشال"BUGEAUD"وهي:"إذا أخذت جمجمة لمسيحي وجمجمة لمسلم وتركتهما على النار تغليان في قدر واحدة لمدة مائة سنة فإنك ستحصل على مرقين مختلفين)
ويضيف (2) : ( إن فكرة إمكانية احتواء البربر أدت إلى ممارسة تفضيلهم على العرب في الشؤون المادية كالمنح الحكومية مثلا، وفي منتصف العشرينات حينما كانت معظم مناطق البربر تقاوم الاحتلال لم تفتأ سلطات الحماية تتطلع لليوم الذي ستشكل فيه هذه القبائل دعما رئيسا لها.
لقد كتب الأستاذ"BERNARD"سنة 1924م:"إن البربر أكثر انقيادا من العرب وذلك لأنهم أضعف حساسية وأقل اهتماما بأن يتفوقوا على المسيحيين".
(1) - نفس المرجع ص 53
(2) - نفس المرجع ص 53