فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 22

طبعًا ... لقد أرسى الأساس لِعِلْمٍ جَديدٍ في زمانِه: التحليل النفسي .

ذاك الذي يتحدث فيه عن الأحلام و عن اللاوعي و الأنا و الهُوَ ... إلخ ؟

تمامًا .. أنتَ مثقف .

شكرًا .. و لكن أَثْبِتْ لي بالبرهان العلمي أنها عقدة .. أعني: كيف تُثبِت أن الذي يحب جزءًا معينًا مِن جسد زوجتِهِ ... هو معقد نفسيًا .

أنا لم أَقُلْ ( يُحِبُّ ) جزءًا معينًا ... بل هو يتعلق به بِشكلٍ مَرَضيّ ، و لا يُغريهِ إلا هذا الجزء بالذات ، بحيث أنه لو كانت كل مقاييس و مواصفات الجسد الأنثوي جميلةً جدًا و كان ذلك الجزء الذي يعشقه غير جميلٍ في نظره ... فإنه لا يأبه لِتلك المرأة و لا تُحرِّكُ فيه أي نوعٍ مِن أنواعِ الشهوة .

ما معنى قولِكَ: ( يتعلَّقُ به بِشكلٍ مَرَضيّ ) ؟ ... ما هو التعلُّقُ المَرَضيّ ؟

يا أخي .. افهمْ ، يعني: لا يهمه إلا ذلك الجزء الـ ..

ما فهمتُ .. أريدُ أمثلة .

خُذْ مثلًا: الشَّعْر الجميل .

معظم الرجال يتغزّلونَ بالشعر الجميل ، و ما مِن شاعرٍ إلا و قال شيئًا في ذلك .

يا عمّي .. هنا الوضع مختلف .

كيف ؟

... مختلف .

يعني إذا ما أحبَّ رجلٌ شلالَ الحنانِ المُنسابِ مِن سوادِ الشعر الأسودِ كالليل الرائع ... أو قصاصات الذهب اللامع في الشعر الأشقر ... يكون معقّدًا !!!

أنت تتحدث عن الغزل و الوصف الأدبي .. و أنا أتحدث عن الجنس .

إذًا .. أوضِحْ أكثر .. مثال عملي إذا سمحت .

في الموضوع خصوصيّة .

طالما أنَّ نقاشَنا نقاشٌ علميّ ، فلا يوجد شيءٌ اسمُهُ خصوصيّة ... أوضِحْ .

قصدي: خصوصيّة مشاعرِ الرجل تجاه ذلك الجزء من الجسد .

أتعبْتَني أنتَ و ذلك الجزء .. إمّا أنْ تتكلَّمَ بِوضوحٍ أو .. غَيِّر الموضوع لو سمحت .

طيّب .. سأتحدث ... بعضُ أجزاء جسدِ المرأةِ .. يعني ...

يعني ماذا ؟

.. اشتهاؤها فيهِ إحراجٌ .

ليس في الدين الإسلامي كله ما يقول بذلك ... إلا مَوْضِعًا واحدًا معروفًا و هو مُحَرَّمٌ علينا ... و في حدودِ عِلمي أنه لا يشتهيه إلا الشاذّون .. و أما الباقي فَحَرْثٌ يُؤتى أنّى يُشاء .

رجعنا للمشايخ و أقوال المشايخ ... أتريدُ أنْ تعودَ أنتَ الأستاذ ؟

لا ، و لكنني أريدُكَ أنْ تقولَ كلامًا منطقيًّا .. كي أفهمَ .

اسألني أسئلةً واضحة .

طيّب .. كيف يكون اشتهاءُ الرجلِ لِزوجتِهِ ... مُحرِجًا ؟!!! ... هذه لم أفهمها. و مِمَّ يُحرَجُ و مِمَّنْ يُحرَج ؟ .. طالما أنَّ القصة كلها حَلالٌ مسموحٌ به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت