فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 38

ثم قال: والذي يبين هذا قول ابن عباس: =صوموا التاسع والعاشر, وخالفوا اليهود+.

وقال الإمام الطحاوي _ رحمه الله تعالى _ في شرح معاني الآثار (2/78) في رواية: =لأصومن عاشوراء يوم التاسع+: إخبار منه على أنه يكون ذلك اليوم يوم عاشوراء وقوله: =لأصومن يوم التاسع+ يحتمل لأصومن يوم التاسع مع العاشر أي لئلا أقصد بصومي إلى يوم عاشوراء بعينه كما يفعل اليهود, ولكن أخلطه بغيره, فأكون قد صمت بخلاف ما تصومه اليهود+اهـ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله تعالى _ في مجموع الفتاوى (25/311) : =اليوم الذي أمر الناس بصيامه كان يومًا واحدًا, فإنه قدم المدينة في شهر ربيع الأول, فلما كان في العام القابل صام يوم عاشوراء, وأمر بصيامه ثم فرض شهر رمضان ذلك العام, فنسخ صوم عاشوراء.

وقد تنازع العلماء: هل كان صوم ذلك اليوم واجبًا أو مستحبًا؟ على قولين مشهورين, أصحها أنه كان واجبًا .. إلى أن قال: والصحيح أنه يستحب لمن صامه أن يصوم معه التاسع,لأن هذا آخر أمر النبي"لقوله: =لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع مع العاشر+، كما جاء ذلك مفسرًا في طرق الحديث فهذا الذي سنه رسول الله"+ اهـ.

وقال الامام النووي _ رحمه الله تعالى _ في شرح مسلم (8/12/13) :

قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون: يستحب صوم التاسع والعاشر جميعا لأن النبي"صام العاشر,ونوى صيام التاسع إلى أن قال:"

=قال بعض العلماء: ولعل السبب في صوم التاسع مع العاشر أن لايشبه باليهود في إفراد العاشر, وفي الحديث إشارة إلى هذا وقيل: للاحتياط في تحصيل عاشوراء والأول أولى والله أعلم+ اهـ.

قلت: بل ثبت عن ابن عباس ÷ بسند صحيح وذلك فيما رواه عبد الرزاق (4/287) رقم 7839 , من طريق ابن جريج, قال: أخبرني عطاء, أنه سمع ابن عباس يقول: في يوم =عاشوراء+:

=خالفوا اليهود, وصوموا التاسع والعاشر+.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت