ففي هذه الرواية الصحيحة عن ابن عباس _ رضي الله عنهما _ النص على أن النبي"كان يصوم اليوم التاسع من المحرم, وأن ابن عباس فسر يوم عاشوراء باليوم التاسع كما ترى _ وهذا ظاهره يتعارض مع ما روى هو _ أيضًا _ عن النبي"أنه لم يصمه, وذلك أنه شرط على نفسه أنه إن بقي إلى قابل ليصومن اليوم التاسع, وإليك طائفة مما رواه في ذلك:
قال الإمام أحمد _ رحمه الله تعالى _ في مسنده (1/345) رقم 3123:
ثناوكيع, ثنا ابن أبي ذئب, عن القاسم بن عباس, عن عبد الله بن عمير مولى لابن عباس, عن ابن عباس, قال: قال رسول الله": =لئن بقيت إلى قابل لأصومن اليوم التاسع+."
ومن طريق وكيع أخرجه الإمام مسلم _ رحمه الله تعالى _ في الصحيح (2/798) رقم 134 _ 1134 , وابن أبي شيبة في المصنف (3/58) والحافظ المزي في تهذيب الكمال (15/385) وابن ماجه (1/552) رقم 1736.
ولفظ ابن أبي شيبة:
قال: قال رسول الله": =لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع _ يعني يوم عاشوراء+اهـ"
وأخرجه مسلم أيضًا (2/798) رقم 133 _ 1143, والطبراني في الكبير (10/391) رقم 10785 والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (7/369) رقم 3506 من طريق يحيى ابن أيوب, حدثني إسماعيل بن أمية, أنه سمع أبا غطفان ابن طريف المري يقول: سمعت عبد الله بن عباس _ رضي الله عنهما _ يقول حين صام رسول الله"يوم عاشوراء, أمر بصيامه, قالوا: يا رسول الله, إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى, فقال رسول الله": =فإذا كان العام المقبل _ إن شاء الله _ صمنا اليوم التاسع+، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله"+."
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا (11/130) رقم11266،
من طريق مسلم بن خالد الزنجي,عن إسماعيل بن أمية, عن أبي المنهال, عن ابن عباس قال: ذكر للنبي"أن يهود يصومون يوم عاشوراء, فقال النبي":
=إن عشنا خالفنا هم وصمنا اليوم التاسع+.