يستشهد البعض بقول ابن القيم - رحمه الله تعالى- عن شيخه ابن تيمية - رحمه الله - أنه كان يكتب على جبهته: ( وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِى مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِى وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِىَ الأَمْرُ ) [1] ، وقال: سمعته يقول - ابن تيمية - كتبتها لغير واحد فبرأ ، فقال: ولا يجوز كتابتها بدم الراعف ، كما يفعله الجهال ، فإن الدم نجس ، فلا يجوز أن يكتب به كلام الله تعالى ) [2] .
ثم أورد ابن القيم - رحمه الله - نماذج لما يكتب من الآيات على الأعضاء المريضة ، لبعض الأوجاع ) [3] .
سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم كتابة أوراق فيها القرآن والذكر والصاقها على شيء من الجسد كالصدر ونحوه أو طيها ووضعها على الضرس ، أو كتابة بعض الحروز من الأدعية الشرعية وشدها بجلد وتوضع تحت الفراش أو في أماكن أخرى ؟
فأجابت - حفظها الله -: ( إلصاق الأوراق المكتوب فيها شيء من القرآن أو الأدعية على الجسم أو على موضع منه أو وضعها تحت الفراش ونحو ذلك ، لا يجوز لأن فيه إهانة لكتاب الله وإرضاء الشياطين ولأنه من تعليق التمائم المنهي عنها بقوله صلى الله عليه وسلم:( من تعلق تميمة فلا أتم الله له ) [4] وقوله: ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) [5] .
قلت وبالله التوفيق:
1)- الأولى بل الصحيح ترك فعل ذلك لعدم ثبوته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه وصحابته والتابعين وسلف الأمة 0
(1) سورة هود - الآية 44 )
(2) الطب النبوي - ص 358 ) 0
(3) الطب النبوي - ص 358 ، 359 ) 0
(4) والحديث رواه عقبة بن عامر وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - 4 / 154 ، 156 ، والحاكم في المستدرك- 4 / 216 ، 417 ، وقال الألباني حديث ضعيف ، انظر ضعيف الجامع 5703 - السلسلة الضعيفة 1266 ، وقد ذكره القيسراني في"تذكرة الحفاظ"- برقم 5431 )
(5) صحيح الجامع 632 ) 0