إذًا على الإنسان أن لا يتناول مجموعة من الأعشاب مع بعضها ، لأنه في هذه الحالة كالذي يتناول مجموعة من الأدوية ، فمن المسؤول عن إعطائك هذه الأدوية مجموعة ؟ فقط الطبيب ، لأنه أعلم أنه لا يوجد ضرر في ذلك ) [1] .
وخطورة اللجوء إلى استخدام هذا الأسلوب دون دراسة وعلم وتخصص قد تؤدي إلى عواقب وخيمة ، وبعض المرضى فقد حياته نتيجة استخدام بعض تلك الأدوية 0
9ـ يعمد بعض المعالجين بتخصيص قراءة آيات معينة في طريقة علاجه ، أو إيراد ذلك في بعض كتبه دون دليل أو مستند شرعي من الكتاب والسنة يؤكد ذلك ويدعمه ، ومعلوم شرعا أن تخصيص ما لم يرد به مخصص من المشرع بدعة منكرة ، وفعل يخالف الشرع والمنهج ، ولا بد من التحذير للوقوع في ذلك أو اعتقاده ، فينبغي المحافظة على ما ورد به النص للرقية الشرعية من الكتاب والسنة ، دون التعويل على ما سواهما ، ومن أنواع التخصيص الواردة:
1 -تخصيص قراءة سور أو آيات أو أدعية معينة بعدد محدد:
سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ( بعض الناس يجعلون الورد"بسم الله الرحمن الرحيم ) 786 مرة ويقرأون الواقعة 42 مرة وسورة الذاريات 60 مرة وسورة يس 41 مرة عند الميت وغيره ، ويقرأون في الورد ( يا لطيف ) 16641 مرة فهل هذا جائز أم لا ؟؟؟"
فأجاب - رحمه الله -: ( لا أعلم لهذا العمل أصلا بهذا العدد المعين ، بل التعبد بذلك واعتقاد أنه سنة بدعة ) [2] .
وإن كان هناك بعض من العلماء أجازها ولكن الأولى تركها سدا للذريعة المفضية للمخالفة الشريعة أو التوسع في ذلك ، ويكون ذلك بسبب الاعتبارات التالية:
(1) مهلًا أيها الرقاة - ص 11 ، 113 ) .
(2) مجلة البحوث الإسلامية - السؤال الثالث لمجموعة من الفتاوى لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - 24/ 98 ، 99 ، 100 )