الصفحة 345 من 366

وعلى ذلك قس كثيرًا من مباحث علم المصطلح فهم مثلًا يتكلمون عن (الإجازة) وأضربها السبعة، أن يجيز معينًا لمعين، أن يجيز معينًا غير معين، وإجازة المجاز إلى آخره يشرحون ذلك شرحًا طويلًا دقيقًا، ولكن قبل ذلك كله.

الدارس يسأل سؤالًا حائرًا: ما هي الإجازة نفسها؟ قبل أن نشرح أنواعها؟

إن الإمام جلال الدين السيوطي يتناول ما ذكرناه سابقًا من ص29 وحتى ص44 ثم يكتب لنا سطرين في آخر مقاله تحت عنوان فائدة: قال شيخنا الإمام الشمني: الإجازة في الاصطلاح، إذن في الرواية لفظًا أو خطًا، يفيد الإخبار الإجمالي عرفًا وأركانها أربعة: (المجيز، المجاز له، والمجاز به ولفظ الإجازة) .

نقول: بمنهاج المؤلفين في العصر الحديث أما كان الأولى أن يتقدم هذا التعريف قبل خمس عشرة صفحة؟

تأسيسًا على ذلك - وغيره كثير - نقول لابد من إثبات مسرد كامل للمصطلحات الواردة في هذا العلم كافة، قبل الدخول في شروح مباحثه.

* فمثلًا مصطلحات مثل الحديث، الأثر، الدراية، الرواية، السند المتن، الطبقة ... الخ.

* اختصارات المحدثين لصيغ الأداء، مثل ثنا، أنا، نا، ينميه، يرفعه، علامات تحويل الإسناد ... إلى غير ذلك من المصطلحات ... وأذكر ينبغي أن ننظر بعين الدارس وليس العالم الذي يرى ما ذكرناه سابقًا من الواضحات التي لا تحتاج إلى توضيح.

* ثم لا بأس بأن نأتي بمسرد مصطلحات الفرق الإسلامية فإن هذا ملحظ مهم في رواية الحديث - وإن كان على دارس السنة وعلومها أن يلم بطرف من كتب العقائد - فإن أئمة هذا الشأن كثيرًا ما يصفون راويًا من الرواة بـ: (رمي بالنصب، رمي بالارجاء، كان رافضيًا، هو من المرجئة ... الخ) .

المهم تذليل كل كلمة مشكلة على الدارس قبل البدء في سرد مسائل علم المصطلح

المحور الثاني:

مباحث علم المصطلح نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت