الصفحة 25 من 35

(وورد في البخاري مما رواه أنس رضي الله عنه أن غلامًا يهوديًا كان يخدم الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما مرض،عاده الرسول الكريم فقعد على رأسه وقال له:"أسلِم"فنظر إلى أبيه و هو عنده،فقال:"أطع أبا القاسم"، فأسلم الغلام، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول:"الحمد لله الذي أنقذه من النار"!!) ( 39)

وكان صلى الله عليه وسلم يوصي بالضعفاء رحمة بهم، فنراه يوصي باليتامى قائلا:"خير البيوت بيت فيه يتيم مُكرَم"؛ وبالنساء قائلًا:

"إستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خُلقن من ضلع أعوج"؛وبما ملكت الأيمان،(فنجد آخر كلماته صلى الله عليه وسلم حين حضرته الوفاة:

"الصلاة، وما ملكت أيمانكم،حتى جعل يغرغر بها صدره وما يكاد يفيض بها لسانه!!!) ( 40) "

ومن رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته( أنه كان يتلو قول الله تعالى في إبراهيم:"رب إنَّهُنَّ أضْلَلْن كثيرًا من الناس فَمَن تَبِعني فإنَّه مِنِّي ومَن عصاني فإنك غفورٌ رحيم"

،وقول عيسى:"إن تعذِّبهُم فإنَّهم عبادُك وإن تغفرلهم فإنك أنتَ العزيزُ الحكيم"

فرفع يديه قائلًا:"اللهم أمتي أمتي"وبكى،فقال الله عز وجل-وهو أعلم-:"يا جبريل إذهب إلى محمد فسله:"ما يبكيك؟"فاتاه جبريل فسأله ،فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال الله تعالى:"يا جبريل إذهب إلى محمد فقل له:"إنا سنرضيك في أمتك ولن نسوؤك") ( 41)

الوفاء المحمدي

(كان وفاؤه صلى الله عليه وسلم باهرًا،فقد كان وفيًا لربه،ووفيًا لحاضنته،ووفيًا لزوجاته،ووفيًا لأصحابه، ووفيا ًلسائر الكائنات.

فقد سألته السيدة عائشة يومًا حين كان يقوم الليل حتى تورمت قدماه لماذا يجهد نفسه بهذا الشكل وقد غفر الله تعالى له ما تقدم من ذنبه وما تأخر،فكان رده صلى الله عليه وسلم:"أفلا أكون عبدًا شكورا"؟!!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت