ولا تخفي كاتبة هذه السطور أنها تمنت- أثناء قراءتها لإعداد هذا المقال- أن يوفقها المولى سبحانه لتتصف ببعض صفاته صلى الله عليه وسلم ... وهي الآن تتمنى ذلك أيضًا لكل من يقرؤه ، وعلى الله قصد السبيل،ومنه وحده التوفيق...والحمد لله رب العالمين.
د.أماني زكريا الرمادي
1-ما هو حب الرسول صلى الله عليه وسلم؟
"إن المقصود بحبه ليس فقط العاطفة المجردة، وإنما موافقة أفعالنا لما يحبه صلى الله عليه وسلم ،وكُره ما يكرهه، وعمل ما يجعله يفرح بنا يوم القيامة...ثم التحرق شوقًا للقياه، مع احتساب أننا لا نحبه إلا لله ، وفي الله ،وبالله" (2)
وخلاصة حبنا له أن يكون- صلى الله عليه وسلم- أحب إلينا من أنفسنا وأموالنا وأولادنا ؛ فقد روى البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده"، فلما قال له عمر:"لأنت يا رسول الله أحب إليَّ من كل شيء إلا نفسي،قال له صلى الله عليه وسلم:"لا، والذي نفسي بيده،حتى أكون أحب إليك من نفسك"، فلما قال له عمر:"فإنك الآن أحب إلي من نفسي يا رسول الله"،قال له:"الآن يا عمر"!!"
2-لماذا يجب أن نحب الرسول صلى الله عليه وسلم؟؟؟
أ-لأن حبه صلى الله عليه وسلم من أساسيات إسلامنا، بل أن الإيمان بالله تعالى لا يكتمل إلا بهذا الحب!!! وقد اقترن حبه صلى الله عليه وسلم بحب الله تعالى في الكثير من الآيات القرآنية،منها على سبيل المثال لا الحصر قوله تعالى:
"قُل إن كان آباؤكم، وأبناؤكم وإخوانُكم وأزواجُكم ،وعشيرتُكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارةٌ تخشَون كسادَها ومساكنُ ترضونها أحبَّ إليكم من اللهِ ورسولهِ،وجهادٍ في سبيلِه، فَتربَّصوا حتى يأتي اللهُ بأمرِه،واللهُ لا يهدي القومَ الفاسقين"، و"قُل إن كنتم تحبون اللهَ فاتَّبعوني يحبِبِكُم اللهُ"