-وقد يقلب الوقف على بعض الكلمات المعنى من خير إلى شر، ومن ذلك وقوفنا في قوله تعالى
في سورة الماعون {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّين} فهنا لم يتم المعنى واللفظ والحكم ما لم نتمم السورة
{الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} .
ويعرف مثل هذا النوع في المصحف الشريف بوضع إشارة (لا) عليه.
ثالثًا: مراتب القراءة الصحيحة:
-1 التحقيق لغة: هو المبالغة في الإتيان بالشيء على حقيقته من غير زيادة فيه ولا نقص عنه،
فهو بلوغ حقيقة الشيء والوقوف على كنهه، والوصول إلى نهاية شأنه.
التحقيق اصطلاحا: إعطاء الحروف حقها من إشباع المد وتحقيق الهمز وإتمام الحركات
وتوفية الغنات وتفكيك الحروف وهو بيانها، وإخراج بعضها من بعض بالسكت والتؤدة،
والوقف على الجائزة والإتيان بالإظهار والإدغام على وجهه.
-2 الحدر لغة: مصدر من حَدَرَ يُحدر إذا أسرع، أو هو من الحدر الذي هو الهبوط، لأن الإسراع من لازمه.
الحدر اصطلاحا: إدراج القراءة وسرعتها مع مراعاة أحكام التجويد من إظهار وإدغام وقصر ومد، ومخارج وصفات.
-3 التدوير: فهو عبارة عن التوسط بين مرتبتي التحقيق والحدر
-4الترتيل لغة: مصدر من رتل فلان كلامه، إذا أتبع بعضه بعضا على مكث وتفهم من غير عجله.
الترتيل اصطلاحا: هو قراءة القرآن بتمهل وتؤدة واطمئنان وإعطاء كل حرف حقه من المخارج والصفات والمدود.
رابعًا: السكتات في القرآن الكريم:
السكت هو قطع الصوت عند القراءة بدون تنفس مقدار حركتين، ويجب السكت
في أربعة مواضع في القرآن الكريم على قراءة حفص.
1= في سورة الكهف قوله تعالى: {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا} ثم نسكت دون تنفس بمقدار حركتين
ونتابع {قَيِّمًا لِيُنذِرَ بَأْسًا ... } الكهف: 1-2.
2= في سورة يس قوله تعالى: { قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} ثم نسكت دون تنفس
بمقدار حركتين ونتابع {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَانُ ... } يس: 52.