فَقَالَ: لاَ.
ثُمَّ قَالَ: ادْخُلْ.
فَدَخَلْتُ، وَإِذَا عَلَيْهِ قِطعَةُ لِبْدٍ خَلِقٍ، فَقُلْتُ: لِمَ حَجَبْتَنِي؟
فَقَالَ: حَتَّى اسْتَتَرْتُ.
فَقُلْتُ: مَا شَأنُكَ؟
قَالَ: سُرِقَتْ ثِيَابِي.
قَالَ: فَبَادَرتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَجِئتُهُ بِمائَةِ دِرْهَمٍ، فَعَرَضتُهَا عَلَيْهِ، فَامْتَنَعَ، فَقُلْتُ: قَرْضًا.
فَأَبَى، حَتَّى بَلَغتُ عِشْرِيْنَ دِرْهَمًا، وَيَابَى، فَقُمْت، وَقُلْتُ: مَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَقتُلَ نَفْسَك.
قَالَ: ارْجِعْ.
فَرَجَعتُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ سَمِعْتَ مَعِيَ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؟
قُلْتُ: بَلَى.