دراسات شرعية
رسالة إلى أبطال العراق المجاهدين
كتب أ. مجدي داود*
* كاتب مصري إسلامي.
نقلًا عن موقع قاوم
كلما هممت أن أمسك القلم وأكتب عن الشأن العراقي أجد نفسي أتردد ومن ثم أتراجع، لكن في الذكرى السابعة لاحتلال العراق وسقوط بغداد في يد الأمريكان وحلفائها أكتب رسالة إلى أبطال العراق الميامين، رسالة إلى مجاهدي العراق الذين لقنوا العدو دروسا لن ينساها ، رسالتي إلى المجاهدين فقط من الشعب العراقي وليس إلى أحد غيرهم، والمجاهدين الذين أقصدهم هم الذين جعلوا العدو الأمريكي هو هدف ضرباتهم وهجماتهم وعملياتهم الاستشهادية.
فإلى أبطال العراق المجاهدين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
لم تكن العزة - وكذا الشرف والكرامة - يوما من الأيام عبر تاريخ الأمة الطويل الحافل بالأحداث في الغنى أو في الملك أو في الجاه أو في الحسب والنسب، لكن العزة كل العزة في طاعة الله ورسوله وإتباع الصراط المستقيم وقد قال أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله) ، فالفاروق أيها الأبطال قد بين للأمة كلها طريق العزة الوحيد الذى إن تركوه أذلهم الله، وأنتم أيها الأبطال عز هذه الأمة ومجدها، فأنتم الذين أعزكم الله بالإسلام حين تمسكتم بكتاب الله وسنة رسوله وأبيتم أن تتركوا بلادكم سهلة لأعداء الله فحملتم أكفانكم على أكفكم، وحملتم على أكتافكم هم هذه الأمة وحدكم حيث تركتكم الأمة تواجهون أقوى قوى البغي والطغيان والظلم والاستكبار في الأرض ألا وهى الولايات المتحدة وحلفائها.
أيها المجاهدون إن ثمن العزة ثمن عظيم، قد تقدمون في سبيل هذه العزة أرواحكم رخيصة، قد تقتلون أو تعتقلون أو تعذبون أو تشردون، قد تفقدون أهلكم وذويكم وفلذات أكبادكم ولكن كل هذا رخيص عندكم إذا قارنتموه بالأجر العظيم من الله العلى الكبير، فالجهاد له أجر عظيم كيف لا وقد قال الله تعالى في كتابه