-منها أن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم مجالسة أصحابه وهذا الهدي يدل على حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم ، ومنها أنه ينبغي للإنسان أن يكون ذا عشرة من الناس ومجالسة وأن لا ينزوي عنهم.
-أن الخلطة مع الناس أفضل من العزلة ما لم يخش الإنسان على دينه ، فإن خشي على دينه فالعزلة أفضل ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر .
-أن الملائكة عليهم الصلاة والسلام يمكن أن يظهروا للناس بأشكال البشر ، لأن جبريل عليه الصلاة والسلام طلع على الصحابة على الوصف المذكور في الحديث رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من الصحابة أحد.
-حسن أدب المتعلم أمام المعلم حيث جلس جبريل عليه الصلاة والسلام أمام النبي صلى الله عليه وسلم هذه الجلسة الدالة على الأدب والإصغاء والاستعداد لما يلقى إليه فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذه.
-جواز دعاء النبي صلى الله عليه وسلم باسمه لقوله: يا محمد وهذا يحتمل أنه قبل النهي أي قبل نهي الله تعالى عن ذلك في قوله: لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ... على أحد التفسيرين ويحتمل أن هذا جرى على عادة الأعراب الذين يأتون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فينادونه باسمه يا محمد وهذا أقرب ، لأن الأول يحتاج إلى التاريخ.
-جواز سؤال الإنسان عما يعلم من أجل تعليم من لا يعلم ، لأن جبريل كان يعلم الجواب ، لقوله في الحديث: صدقت ولكن إذا قصد السائل أن يتعلم من حول المجيب فإن ذلك يعتبر تعليما لهم.
-ومن فوائد هذا الحديث أيضًا: أن المتسبب له حكم المباشر إذا كانت المباشرة مبنية على السبب ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم مع أن المعلم هو