المنافقات مائة وسبيعن {بَعْضُهُمْ مّن بَعْضٍ} أي كأنهم نفس واحدة وفيه نفي أن يكونوا من المؤمنين وتكذيبهم في قولهم ويحلفون بالله إنهم لمنكم وتقرير لقوله وما هم منكم ثم وصفهم بما يدل على مضادة حالهم لحال المؤمنين فقال {يَأْمُرُونَ بالمنكر} بالكفر والعصيان {وَيَنْهَوْنَ عَنِ المعروف} عن الطاعة والإيمان {وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} شحًا بالمبارّ والصدقات والإنفاق في سبيل الله {نسوا الله} تركوا امره أو غفلوا ذكره {فَنَسِيَهُمْ} فتركهم من رحمته وفضله {إِنَّ المنافقين هُمُ الفاسقون} هم الكاملون في الفسق الذي هو التمرد في الكفر والانسلاخ عن كل خير وكفى المسلم زاجرًا أن يلم بما يكسبه هذا الاسم الفاحش الذي وصف به المنافقون حين بالغ في ذمهم