ويكبر الشاب .. ويكبر معه عقله .. و تكبر معه طموحاته في الفوز في لعبة الكوت و فوز القائمة في انتخابات الجامعة ..
يغدو الشاب رجلًا .. يعمل .. يجمع المال .. يتزوج ... يرزق بإبن .. ولا يعلم بواجبه تجاه الإبن سوى تزويده بالمصروف والطلعات ..
تولد البنت ... لا تسمع كلمة ( الله ) إلا من جدتها عندما تصلي لوحدها في منزلها القديم ...
تكبر الطفلة . . ولا تعرف بقدوم رمضان إلا عندما تجد أمها تلبس الحجاب لتصلي ...
وتكبر البنت .. ولا تعرف الصلاة والصيام و مبدأ التوحيد ...
وتكبر الفتاة .. ويكبر معها حلمها بأن تكون أجمل فتاة بين صديقاتها و تكون أكثر بنت (متحررة )
وتكبر الفتاة .. ويكبر معها حلمها في امتلاك أجمل و ( أكشخ ) الملابس و الجواهر و الإكسسوارات ..
وتكبر الفتاة .. ويكبر معها حلمها في الزواج من ( أغنى ) و ( أكشخ ) و ( أجمل ) عريس ..
تغدو الفتاة امرأة ... تتخرج من الجامعة .. تتزوج ... ترزق بطفلة .. ولا تعلم بواجبها تجاهها سوى مساعدتها في حل الواجب ..
و شراء أجمل الملابس لها و تعليمها اللغة الانجليزية منذ صغرها ...
رجل أعمال ... هدفه في الحياة جمع أكبر قدر من الأموال ... اسمه ( محمد ) و مكتوب ! في جوازه ( مسلم ) ولا يعرف من الدين إلا اسمه ..
لا يحمل في قلبه قيمة إنسانية أو أخلاقية أو دينية أو وطنية ... بل كل ما في ( عقله ) جمع المال والتجارة والربح .. !!
يجد أمامه فرصة ذهبية بنشر مجلة شبابية خلاعية تدر عليه ربحًا .. أو قناة فضائية ترفيهية ماجنة ترزقه بأموال طائلة ..
أو إخراج أغاني و فيديو كليبات عربية متطورة ومتقنة تدر عليه أرباحا هائلة ..
فهل يفوتها ؟ لا طبعا .. لا مانع لديه ... !!
حاكم عربي ... و وزير مسلم ... و مدير إدارة مواطن ( وطني ) .. ورئيس تحرير جريدة محترم .. و مدير تحرير مجلة مرموق ..