الحمد لله الذي خلقني وخلقك من تراب ثم من نطفة ثم سوانا آدميين من نسل الإنسان الكائن المميز على وجه الكون, وبمميزاته و بخواصه التي اختص بها عن غيره حمّله الله تعالى الرسالة التي أشفقت الجبال أن تحملنها. بعيدا عن أول الخلق آدم إلى زمننا الذي لا يكاد أن يوصف إلا بآخر الزمان. في عصرنا الحاضر نواجه في طرقنا العثرات و الانحناءات التي قد يودي بعضها إلى الكفر ومعظمها إلى الضياع عن ذكر الله. فأقرب ما يشبه هذا الزمان بالسيل الجارف الذي لا يترك بيت مدر ولا وبر إلا وقلعه من جذره إلا من رحم ربي. ولكن السيل لم يصل ولن يصل إلى بيوت قال الله تعالى فيهم ( الله ولي المؤمنين يخرجهم من الظلمات إلى النور) وقال تعالى ( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) . فيا من يريد النجاة لا تجالس المعاصي فإن المعاصي مهلكة المسلم.
قال الشاعر: فلا تحقرن كل صغيرةٍ فإن الجبال من حصى,
اعلموا يا أخواني الأعزاء إني والله أحبكم في الله ولا أريد أن يصيبكم غبارٌ من تيارات فتن زماننا العصيب في وصفه.
اعلموا رحمكم الله أن من أسلحة أعداء الإسلام هو التلفاز. فوالله الذي لا إله إلا هو لا يُوصف التلفاز في زماننا إلا بقفص الصياد. لا يملك الصياد سوى المخدر لصيد الأسد. المخدر أجاب له كثيرٌ من الناس نظرًا لجرُعاته المنظمة والتي تكاد أن تكون مخفية في حياتنا. مثلا, عندما تشاهد برامج اليوم وتقارنا بخمس سنين مضت لسوف تجد فرقا عظيما في تقديم البرامج ومكونات البرامج أصلًا. فكل سنة يزداد التقشف والتكشف في البرامج وترى المرأة اليوم نصف مستترة لا تكاد أن تكون مستترة ونسأل الله العافية. فإن الكم الهائل من البرامج الملعونة مازالت تقصف بيوت المسلمين ومنهم المؤمنين في كل مكان, ونظرا للتخدير الإعلامي لا نجد لا من أب ولا من أم نصحية بتعتيب؟ .