فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 44

نعم.. ما كدنا نحتج ونحذّر.. من قنوات الغناء المبتذل، والفيديو كليب.. الملوث بالعري والجنس الرخيص والإغراء، وترويج بضائع الغانيات والقينات باسم الغناء، حتى فوجئنا بقنواتٍ فضائيةٍ عربية.. تقدم نوعًا جديدًا من الفساد.. في بث حي ومباشر للخلاعة والمجون، في الوقت الذي يُمزق الإسلام وأهلهُ في كلِ مكان، وتستحل ثروات العرب والمسلمين، وتهدر دماؤهم رخيصة في فلسطين وفي كل الأرض، وبينما الإسلام يئن ضعفًا وخورًا من أهلهِ, ويشتكي ألمًا وقهرًا.. من تسلط الملاحدة والزنادقة.. إذ بنا نفاجأ بانحطاط جديد يخترعه الغرب، ثم يأتي من يزعمون أنهم عرب ومسلمون، ليستنسخوا هذا الانحطاط، ويطبقونه على أولادنا وشبابنا وبناتنا، ويجعلون العالم العربي والإسلامي كله مشدوهًا مشدودًا، بآخر التقليعات الساقطة, والمنكر الفاضح، ومبارزة الله في المعاصي.

يقول تعالى في أمثال هذه القنوات السافلة وقيادتها الساقطة ( إِنَّ الذين يُحِبُونَ أن تَشيعَ الفاحِشَةُ في الذين آمَنُواْ لَهُم عَذابٌ أليمٌ في الدُنيا والآخرةِ واللهُ يَعلَمُ وأنتُم لا تَعلمُونَ) . ويقول تعالى (واللهُ يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهواتِ أن تميلوا ميلًا عظيمًا) . نعم يريدون أن نميل إلى الباطل ميلًا عظيمًا عبر برامج سحقت الفضيلة، وزينت الرذيلة، ونسفت الأخلاق والقيم.

هذه الفضيحة الأخلاقية التي تعيشها أمتنا المهزومة روحيًا وعسكريًا هذه الأيام، أخبر بها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فيما يرويه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه في الحديث المتفق عليه: ( لتتبعن سنن من كان قبلكم, حذو القذة بالقذة, شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع, حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه: قلنا: يا رسول الله: اليهود والنصارى? قال:(فمن) !!?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت