وبالموازنة بين"المذهب المحمدي"لمؤلفه المستشرق الإنكليزي (جب) وكتاب"الشعر الجاهلي"للدكتور طه حسين، نجد تطابقًا تامًا في المفاهيم مع اختلاف في الأداء والعبارات وتطابقها فيما يأتي:
1-أن محمدًا أستغل المقدسات الدينية في مكة ويف مقدمتها (البيت الحرام) ، وكانت ثورته ضد الحياة الاجتماعية الظالمة ثورة طابعها ديني، ويستطرد كتاب"الشعر الجاهلي"إلى الرأي القائل: إن محمدًا قبل قصة إسماعيل وتعلم اللغة العربية لاستعداد المكيين أنفسهم لقبولها رغبة منهم في الوحدة والتكتل، ليكونوا قوة ثالثة في مواجهة قوتي الفرس والروم.
2-إن الحياة الجاهلية قبل الإسلام كانت حياة حضارية اقتصادية دينية.
3-إن القرآن لم يكن جديدًا عليهم حتى عقيدة الوحدانية ذاتها لم تكن غريبة عنهم. لكن - كما يقول المستشرق الإنكليزي _ (جب) - أن ثورة العرب ومعرضته له كانت خشية للمنافسة السياسية.
بينما يقرر الشعر الجاهلي بقوله: (لو لم يكن القرآن مألوفًا لما حفل به أحد) .
4-إن دعوة الإسلام دعوة محلية، لجماعة خاصة، ولحياة خاصة. إذ يقول المستشرق الإنكليزي (جب) في كتابه"المذهب المحمدي": إن الإسلام انطباع للحياة الجاهلية، ويقول الدكتور طه حسين في كتابه الشعر الجاهلي: إن الإسلام تعبير صادق عن هذه الجماعة في حياتها الخاصة وأمانيها.