الصفحة 21 من 36

وقال تعالى:"وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {280} البقرة"

وقال تعالى:"يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ {276} البقرة"

فهذا بعض شأن الصدقة في القرآن والسنة بينت أن الصدقة باب عظيم لكثير من الخير في الدنيا والأخرة:

فالصدقة من أعظم أسباب فكاك النفس من قيد الشيطان واخراجها من سلطانه وهى من أعظم ما يصد عنه الشيطان والعياذ بالله تعالى:

ففى الحديث الصحيح انه - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما يخرج رجل شيئا من الصدقة حتى يفك عنها لحي سبعين شيطانا"أخرجه أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك عن بريدة, وفى صحيح الجامع برقم

{5814} وقال صحيح.

وذلك لأن الصدقة على وجهها إنما يقصد بها ابتغاء مرضاة

اللّه والشياطين بصدد منع الإنسان من نيل هذه الدرجة العظمى

فلا يزالون يأبون في صده عن ذلك والنفس لهم على الإنسان

ظهيرة لأن المال شقيق الروح فإذا بذله في سبيل اللّه فإنما يكون برغمهم جميعًا ولهذا كان ذلك أقوى دليلًا على استقامته وصدق

نيته ونصوح طويته والظاهر أن ذكر السبعين للتكثير لا للتحديد كنظائره.

والصدقة من أعظم أسباب التداوى ففى الحديث الصحيح:

أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"داووا مرضاكم بالصدقة"أخرجه ابو الشيخ في الثواب عن ابى امامة, وفى صحيح الجامع برقم

{3358} وقال حسن.

والمراد: من نحو إطعام الجائع, واصطناع المعروف لذي القلب الملهوف, وجبر القلوب المنكسرة كالمرضى من الغرباء والفقراء والأرمل والمساكين الذين لا يؤبه بهم, وكان ذوو الفهم عن اللّه

إذا كان لهم حاجة يريدون سرعة حصولها كشفاء مريض يأمرون باصطناع طعام حسن بلحم كبش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت