6-لا تتركوا العبء على أحد معين، بل توزعوا المهمات وتعاونوا، ولا يفعل أحدكم كما فعل ذلك البليد لما سافر مع أصدقائه فلما نزلوا منزلًا قالوا له: قم فأوقد النار، فقال: إني أخاف منها، فأوقدوا النار وأنضجوا الغداء، ثم قالوا له: قم يا فلان فأحضر لنا الطعام وقدمه لنا، فقال: إني متعب ولا أستطيع القيام، فقاموا وهيئوا الطعام وقالوا: قم الآن فكل معنا، فقال: والله لقد استحيت من كثرة الاعتذار فقام وأكل.
7-لا تدع أثرًا بعد ذهابك من المكان الذي نزلت فيه من قمامات وأوساخ، فليس هذا من النظافة وتذكر مقولة: «دع المكان أفضل مما كان» .
8-احذر من وضع بقايا الطعام مع القمامات والنفايات، أو في مكان تعلم أن عمال النظافة تحمله مع النفايات، فهذا أمر محرم، وهو كفر للنعمة التي أعطانا الله تعالى.
والذي ينبغي: أن توضع في مكان تأكل منه الحيوانات؛ ففيها أجر عظيم. فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة- إلا كان له به صدقة» [رواه البخاري (2152) ، ومسلم (2904) ] .
ووضع الطعام لتأكل منه الحيوانات داخل في هذا، «فإن رجلًا سقى كلبًا عطشانًا فشكر الله له فغفر له» [رواه البخاري (2190) ] ، فلا تحرم نفسك الأجر ولا تعرض نفسك للعقوبة، فالمحروم من حرم الثواب.
إذا قدم المسافر إلى بلده:
أ- لا تطرق أهلك ليلًا: لحديث جابر رضي الله عنه قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطرق أهله ليلًا» [رواه البخاري (1674) ، ومسلم (1168) ] ، إلا أن يكون لديهم علم مسبق بوقت القدوم، فإن المحذور يزول، الذي ورد في حديث جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا دخلت ليلًا فلا تدخل على أهلك؛ حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة» [رواه البخاري (4845) ] .