ابن عباس وعطاء: {الثَّاقِبُ} : الذي ترمي به الشياطين. قتادة: هو عام في سائر النجوم ؛ لأن طلوعها بليل ، وكل من أتاك ليلا فهو طارق. قال:
ومثلك حبلي قد طرقت ومرضعا ... فألهيتها عن ذي تمائم مغيل
وقال:
ألم ترياني كلما جئت طارقا ... وجدت بها طيبا وإن لم تطيب
فالطارق: النجم ، اسم جنس ، سمي بذلك لأنه يطرق ليلا ، ومنه الحديث:"نهى النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يطرق المسافر أهله ليلا ، كي تستحد المغيبة ، وتمتشط الشعثة". والعرب تسمي كل قاصد في الليل طارقا. يقال: طرق فلان إذا جاء بليل. وقد طرق يطرق طروقا ، فهو طارق. ولابن الرومي:
يا راقد الليل مسرورا بأوله ... إن الحوادث قد يطرقن أسحارا
لا تفرحن بليل طاب أوله ... فرب آخر ليل أجج النارا
وفي الصحاح: والطارق: النجم الذي يقال له كوكب الصبح. ومنه قول هند:
نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق
أي إن أبانا في الشرف كالنجم المضيء. الماوردي: وأصل الطرق: الدق ، ومنه سميت المطرقة ، فسمي قاصد الليل طارقا ، لاحتياجه في الوصول إلى الدق. وقال قوم: إنه قد يكون نهارا. والعرب تقول ؛ أتيتك اليوم طرقتين: أي مرتين. ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم: