وقال رؤبة:
يا هند ما أسرع ما تسعسعا ... من بعد ما كان فتى سرعرعا
وهذه حجة الفراء. وقال امرؤ القيس:
عسعس حتى لو يشاء ادَّنا ... كان لنا من ناره مقبس
فهذا يدل على الدنو. وقال الحسن ومجاهد: عسعس: أظلم ، قال الشاعر:
حتى إذا ما ليلهن عسعسا ... ركبن من حد الظلام حندسا
الماوردي: وأصل العس الامتلاء ؛ ومنه قيل للقدح الكبير عس لامتلائه بما فيه ، فأطلق على إقبال الليل لابتداء امتلائه ؛ وأطلق على إدباره لانتهاء امتلائه على ظلامه ؛ لاستكمال امتلائه به. وأما قول امرئ القيس:
ألما على الربع القديم بعسعسا
فموضع بالبادية. وعسعس أيضا اسم رجل ؛ قال الرجز:
وعسعس نعم الفتى تبياه
أي تعتمده. ويقال للذئب العسعس والعسعاس والعساس ؛ لأنه يعس بالليل ويطلب. ويقال للقنافذ العساعس لكثرة ترددها بالليل. قال أبو عمرو: والتعسعس الشم ، وأنشد:
كمنخر الذنب إذا تعسعسا
والتعسعس أيضا: طلب الصيد [بالليل] .