فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 7446

وقال آخر:

فاقنع بما قسم المليك فإنما ... قسم الخلائق بيننا علامها

الخلائق: الطبائع التي جبل الإنسان عليها. وروي عن نافع إشباع الكسرة في"مَلِكِ"فيقرأ"ملكي"على لغة من يشبع الحركات وهي لغة للعرب ذكرها المهدوي وغيره.

الخامسة عشرة- اختلف العلماء أيما أبلغ: ملك أو مالك ؟ والقراءتان مرويتان عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر. ذكرهما الترمذي فقيل:"ملك"أعم وأبلغ من"مالك"إذ كل ملك مالك وليس كل مالك ملكا ولأن الملك نافذ على المالك في ملكه حتى لا يتصرف إلا عن تدبير الملك قال أبو عبيدة والمبرد. وقيل:"مالك"أبلغ لأنه يكون مالكا للناس وغيرهم فالمالك أبلغ تصرفا وأعظم إذ إليه إجراء قوانين الشرع ، ثم عنده زيادة التملك.

وقال أبو علي: حكى أبو بكر بن السراج عن بعض من اختار القراءة بـ"مالك"أن الله سبحانه قد وصف نفسه بأنه مالك كل شيء بقول: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} فلا فائدة في قراءة من قرأ"مالك"لأنها تكرار. قال أبو علي: ولا حجة في هذا لأن في التنزيل أشياء على هذه الصورة تقدم العام ثم ذكر الخاص كقوله: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} فالخالق يعم. وذكر المصور لما فيه من التنبيه على الصنعة ووجود الحكمة وكما قال تعالى: {وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} بعد قوله: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} والغيب يعم الآخرة وغيرها ولكن ذكرها لعظمها والتنبيه على وجوب اعتقادها والرد على الكفرة الجاحدين لها وكما قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فذكر {الرَّحْمَنِ} الذي هو عام وذكر {الرَّحِيمِ} بعده لتخصيص المؤمنين به في قوله: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} . وقال أبو حاتم: إن مالكا أبلغ في مدح الخالق من"ملك"و"ملك"أبلغ في مدح المخلوقين من مالك ، والفرق بينهما أن المالك من المخلوقين قد يكون غير ملك ، وإذا كان الله تعالى مالكا كان ملكا ، واختار هذا القول القاضي أبو بكر بن العربي وذكر ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت