والرب: السيد: ومن قوله تعالى: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} [يوسف: 42] . وفي الحديث:"أن تلد الأمة ربتها"أي سيدتها وقد بيناه في كتاب"التذكرة". والرب: المصلح والمدبر والجابر والقائم. قال الهروي وغيره: يقال لمن قام بإصلاح شيء وإتمامه: قد ربه يربه فهو رب له وراب ، ومنه سمي الربانيون لقيامهم بالكتب. وفي الحديث:"هل لك من نعمة تربُّها عليه"أي تقوم بها وتصلحها. والرب: المعبود ومنه قول الشاعر:
أربٌّ يبول الثعلبان برأسه ... لقد ذل من بالت عليه الثعالب
ويقال على التكثير: رباه ورببه وربته ، حكاه النحاس. وفي الصحاح: ورب فلان ولده يربه ربا ورببه وترببه بمعنىً ، أي رباه. والمربوب: المربى.
التاسعة- قال بعض العلماء: إن هذا الاسم هو اسم الله الأعظم لكثرة دعوة الداعين به ، وتأمل ذلك في القرآن كما في آخر"آل عمران"وسورة"إبراهيم"وغيرهما ، ولما يشعر به هذا الوصف من الصلاة بين الرب والمربوب مع ما يتضمنه من العطف والرحمة والافتقار في كل حال.
واختلف في اشتقاقه فقيل: إنه مشتق من التربية ، فالله سبحانه وتعالى مدبر لخلقه ومربيهم ومنه قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء: 23] . فسمى بنت الزوجة ربيبة لتربية الزوج لها.
فعلى أنه مدبر لخلقه ومربيهم يكون صفة فعل ، وعلى أن الرب بمعنى المالك والسيد يكون صفة ذات.
العاشرة- متى أدخلت الألف واللام على"رب"اختص الله تعالى به ، لأنها للعهد وإن حذفنا منه صار مشتركا بين الله وبين عباده ، فيقال: الله رب العباد وزيد رب الدار فالله سبحانه رب الأرباب يملك المالك والمملوك ، وهو خالق ذلك ورازقه وكل رب سواه غير خالق ولا رازق ، وكل مملوك فمُمَلَّك بعد أن لم يكن ، ومنتزع ذلك من يده وإنما