آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ )) رواه البخاري.
39 -وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي ? قال: (( إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوْا عَلَيْهِ ) )رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما وحسنه النووي.
40 -وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: أخذ رسول اللّه ? بمنكبي فقال: (( كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ ) )، وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك، رواه البخاري.
41 -وعن عبداللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه ?: (( لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُوُنَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ لاَ يَزِيْغُ عَنْهُ ) )رواه الطبراني والمقدسي وقال النووي: حديث حسن صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.
42 -وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه ? يقول: (( قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً ) )رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.
43 -وعن عائشة رضي اللّه عنها عن النبي ? قال: (( الرَّضَاعَةُ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلاَدَةُ ) )متفق عليه.
44 -وعن عبداللّه بن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي ? قال: (( أَلْحِقُوْا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ) )متفق عليه.
45 -وعن جابر بن عبداللّه رضي اللّه عنهما: أنه سمع رسول اللّه ? يقول عام الفتح وهو بمكة: (( إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ ) )، فقيل: يا رسول اللّه! أرأيت شحوم الميتة فإنها يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس، فقال: (( لاَ هُوَ حَرَامٌ ) )؛ ثم قال رسول اللّه ? عند ذلك: (( قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ! إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا، جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ ) )متفق عليه.
46 -وعن أبي بُردة عن أبيه أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه: أن النبي ? بعثه إلى اليمن، فسأله عن أشربه تصنع بها، فقال: (( وَمَا هِيَ؟ ) )، قال: البِتْعُ والْمِزْرُ - فقيل لأبي بردة: وما البتع؟ قال: نبيذ العسل والمزر نبيذ الشعير - فقال: (( كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ) )متفق عليه. ولفظ مسلم: بعثني رسول اللّه ? أنا ومعاذ إلى اليمن، فقلت: يا رسول اللّه! إن شرابًا يُصنع بأرضنا يقال له المزر من الشعير وشراب يقال له البتع من العسل، فقال: (( كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ) ).
47 -وعن المقدام بن معد يكرب رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه ? يقول: (( مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً