بسم الله الرحمن الرحيم
1 -عن أبي حفص عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللَّه ? يقول: (( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ ) )متفق عليه.
2 -وعن يحيى بن يَعْمَرَ قال: كان أول من قال في القدر بالبصرة مَعْبَدٌ الجُهَنِيُّ، فانطلقت أنا وحُمَيْدُ بن عبدالرحمن الحِمْيَرِيُّ حاجَّين أو معتَمِرَيْن، فقلنا: لو لقينا أحدًا من أصحاب رسول اللَّه ? فسألناهُ عمّا يقول هؤلاء في القدر، فَوُفِّقَ لنا عبداللَّه بن عمر بن الخطاب داخلًا المسجد، فاكتنفته أنا وصاحبي، أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله، فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي، فقلت: أبا عبدالرحمن! إنه قد ظهر قِبَلَنَا ناس يقرؤون القرآن ويتقفّرون العلم - وذكر من شأنهم - وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أُنُفٌ، قال: فإذا لقيتَ أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبداللَّه بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبًا فأنفقه، ما قبل اللَّه منه حتى يؤمن بالقدر. ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب قال: بينما نحن عند رسول اللَّه ? ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي ?، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام؟، فقال رسول اللَّه ?: (( الإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيْمَ الصَّلاَةَ وَتُؤْتِيْ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيْلًا ) )، قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان؟، قال: (( أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ) )، قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان؟، قال: (( أَنْ تَعْبُدَ اللَّه كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ) ). قال: فأخبرني عن الساعة؟، قال: (( مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ) )، قال: فأخبرني عن أمارتها؟، قال: (( أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ ) ). قال: ثم انطلق فلبثت مليًّا، ثم قال لي: (( يَا عُمَرُ أَتَدْرِيْ مَنِ السَّائِلُ؟ ) )، قلت: اللَّه ورسوله أعلم، قال: (( فَإِنَّهُ جِبْرِيْلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِيْنكُمْ ) )رواه مسلم.
3 -وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت: قال رسول اللّه ?: (( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيْهِ فَهُوَ رَدٌّ ) )متفق عليه، ولفظ مسلم: (( مِنْهُ ) )، وفي رواية له: (( مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) ).
4 -وعن عبداللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه قال: حدثنا رسول اللَّه ? وهو الصادق المصدوق: (( إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ. فَوَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ! إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا؛ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا ) )، متفق عليه واللفظ لمسلم.
5 -وعن عبداللّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه ?: (( بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ