الصفحة 37 من 56

( وبالتالي ابن باز ) في اشتراطه الاستحلال في تكفير الحكام المبدلين والمشرعين لأنه كما ذكر رحمه الله الكلام على - العمل المجرد- إذ أن الاعتقاد كفر بذاته سواء عمل أم لم يعمل ،وهذا يعني أن الكفر هنا بالعمل دون اشتراط الاستحلال لأن ذات الاستحلال والاعتقاد كفر سواء حكم بالشرع أو لم يحكم !!!

-ولكن على فرض اشتراط الاستحلال فهو متحقق في ذات التبديل لشرع الله لأنه لازم له …هذا هو المقصود ، وهذا كقول القائل إن دعاء غير الله يلزم منه اعتقاد النفع والضر في هذا المدعو ، فهنا لم نعلق الكفر على هذا الاعتقاد رغم أن هذا العمل قرينة عليه ولازم له لأن دعاء غير الله كفر بذاته كما أن نفس الاعتقاد كفر كذلك سواء دعا أو لم يدعوا .

-وهذا تفصيل كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أضعه كاملا لكل ذي عينين حتى يكون حجة على هذا المفتري ..والله حسييبه.

كتاب فقه العبادات صـ60،61 .

س30: ما هي صفة الحكم بغير ما أنزل الله ؟

الجواب: الحكم بغير ما أنزل الله ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول:

أن يُبطل حكم الله ليحل محله حكم أخر طاغوتي ، بحيث يلغي الحكم بالشريعة بين الناس ، ويجعل بدله حكم آخر من وضع البشر كالذين يُنحون الأحكام الشرعية في المعاملة بين الناس ، ويحلون محلها القوانين الوضعية ، فهذا لاشك أنه استبدال بشريعة الله سبحانه وتعالى غيرها ، وهو كفر مخرج من الملة ؛ لأن هذا جعل نفسه بمنزلة الخالق ، حيث شرع لعباد الله ما لم يأذن به الله ، بل ما خالف حكم الله عز وجل ، وجعله الحكم الفاصل بين الخلق ، وقد سمى الله تعالى ذلك شركًا في قوله تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } .

القسم الثاني:

أن تبقى أحكام الله عز و جل على ما هي عليه وتكون السلطة لها ، ويكون الحكم منوطًا بها ، ولكن يأتي حاكم من الحكام فيحكم بغير ما تقتضيه هذه الأحكام ، أي يحكم بغير ما أنزل الله ، فهذا له ثلاث حالات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت