( وسمى الله سبحانه النسيء زيادة في الكفر لأنه نوع من أنواع كفرهم ومعصية من معاصيهم المنضمة إلى كفرهم بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر قوله يضل به الذين كفروا) ا.هـ
7-زاد المسير ج: 3 ص: 435
( فأعلم الله عز وجل أن ذلك زيادة في كفرهم لأنهم أحلوا الحرام وحرموا الحلال ليواطؤوا أي ليوافقوا عدة ما حرم الله فلا يخرجون من تحريم أربعة ويقولون هذه بمنزلة الأربعة الحرم ولا يبالون بتحليل الحرام وتحريم الحلال وكان القوم لا يفعلون ذلك إلا في ذي الحجة إذا اجتمعت العرب للموسم..) ا.هـ
8-ابن حزم في ( الفصل 3/245) :
قوله تعالى {إنما النسيءُ زيادةٌ في الكفرِ} [التوبة: 37] :
( …..أن الزيادة في الشيء لا تكون ألبته إلاّ منه لا من غيره، فصح أن النسيء كفر، وهو عمل من الأعمال وهو تحليل ما حرم الله . ) ا.هـ
فهذه أقوال المفسرين وغيرهم في هذه الآية مقررين بوضوح أن التحليل والتحريم من دون الله نوع من أنواع الكفر مضافا إلى كفر أهل الجاهلية الذي كانوا عليه قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم .
-وأخيرا في هذه النقطة:
قد يكون هناك إشكالا عندما نرى بعض أهل العلم يصف ما كان عليه اليهود من تبديل للشرائع بأنه جحود أو استخفاف واستهانة وبالتالي يتمسك المخالف بنص لفظ العالم معرضا عن التحقيق في أسباب النزول وباحثا عن لفظة أو ألفاظ يقتنصها من الأيات تناسب قول هذا العالم كما فعل أبو رائد هنا …
فأقول والله الموفق:
إن هذا التبديل في حد ذاته والذي حصل من اليهود يستلزم جملة من الأوصاف يصدق إطلاقها على المبدل ولعل هذا يحل إشكالات كثيرة لو تأملها المخالف:
منها: 1- أن المبدل لشرع الله بغيره من الشرائع والقوانين هو في ذاته ممتنع عن التزام حكم الله .
ومنها أنه مستهين بحكم الله ومستخف به .
ومنها أنه جاحدا له ومنكرا له .
ومنها أنه متولي عن حكم الله
ومنها أنه معرض عنه.
ومنها انه مفضل لحكم غيره على حكم الله .