الصفحة 9 من 416

""""" صفحة رقم 10"""""

قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( الآيات بعد المائتين ) ، ثم أورده ابن ماجه من وجهين آخرين عن أنس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بنحوه ولا يصح ، ولو صح فهو محمول على ما وقع من الفتنة بسبب القول بخلق القرآن والمحنة للإِمام أحمد بن حنبل وأصحابه من أئمة الحديث كما بسطنا ذلك هنالك ، وروى رواد بن الجراح وهو منكر الرواية عن سفيان الثوري عن ربعي عن حذيفة مرفوعًا: ( خيركم بعد المائتين خفيف الحاذ ) قالوا: وما خفيف الحاذ يا رسول الله ? قال: ( من لا أهل له ولا ولد ) وهذا منكر .

خير القرون قرن الرسول عليه السلام ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم تنتشر المفاسد

وثبت في الصحيحين من حديث شعبة ، عن أبي حمزة ، عن زهدم بن ضرب ، عن عمران بن

حصين قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم قال عمران فلا أدري ذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة ثم إن بعدكم قومًا يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن ) وهذا لفظ البخاري .

ذكر سنة خمسمائة

قال أبو داود: حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا أبو المغيرة ، حدثني صفوان ، عن شريح بن عبيد ، عن سعد بن أبي وقاص ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال: ( إني لأرجو أن تنجو أمتي عند ربها من أن يؤخرها نصف يوم قيل لسعد وكم نصف يوم قال خمسمائة سنة ) . وقد تفرد به أبو داود ، وأخرج أحمد بن حنبل عن أبي ثعلبة الخشني من قوله مثل ذلك وهذا التحديد بهذه المدة لا يبقى ما يزيد عليها إن صح رفع الحديث ، والله أعلم .

لم يصح عن الرسول أنه لا يمكث في الأرض قبل الساعة ألف سنة ولم يحدد الرسول مدة معينة لقيام الساعة

فأما ما يورده كثير من العامة من أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا يؤلف تحت الأرض فليس له أصل . ولا ذكر في كتب الحديث المعتمدة ولا سمعناه في شيء من المبسوطات ولا شيء من المختصرات ، ولا ثبت في حديث عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه حدد وقتَ الساعة بمدة محصورة وإنما ذكر شيئًا من أشراطها وأماراتها وعلاماتها على ما سنذكره إن شاء الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت